توقعات بانحسار الأزمة الاقتصادية العالمية
أكد رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس أن التقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق العالمية حاليًا، سواء في أسعار النفط أو الذهب أو العملات، لن تستمر لفترة طويلة. وتوقع ساويرس أن تنحصر تداعيات هذه التقلبات خلال عدة أشهر، مع تفاوت سرعة التعافي بين الدول بناءً على قدراتها الاقتصادية.
وأشار ساويرس، في مداخلة تلفزيونية مع قناة العربية ببيزنس، إلى أن دولاً مثل الإمارات والسعودية تتمتع بمرونة وإمكانيات تؤهلها لاحتواء تداعيات الأزمات بشكل أسرع مقارنة بغيرها. وربط مسار الأوضاع في المنطقة بتطورات الحرب واحتمالات حدوث تغيرات داخلية، خاصة في إيران، في ظل الضغوط الاقتصادية والشعبية التي تواجهها.
استراتيجية ساويرس التحوطية في الأزمات
كشف ساويرس عن نظرته للأزمة كفرصة استثمارية بدلاً من كونها مصدر قلق. وأوضح أنه قام بضخ استثمارات إضافية بقيمة تقارب 400 مليون دولار في شركات تعدين الذهب التي يستثمر فيها بالفعل، مستفيدًا من انخفاض أسعار الذهب خلال الأزمة.
وأرجع ساويرس سبب الانخفاض المفاجئ في أسعار الذهب إلى ضغوط “المارجن كول” التي دفعت بعض المستثمرين للبيع لتغطية مراكزهم، بالإضافة إلى تحركات بعض البنوك المركزية لتوفير السيولة. وأكد في الوقت نفسه أن النظرة طويلة الأجل للذهب تظل إيجابية.
تعزيز الاستثمارات العقارية واستغلال الفرص
إلى جانب استثماراته في الذهب، أكد ساويرس تعزيزه لاستثماراته في القطاع العقاري، لا سيما في الإمارات. ولفت إلى أن تراجع أسعار العقارات في بعض الأسواق، مثل الإمارات، بنسبة تتراوح بين 10% و15% يمثل فرصة جيدة للمستثمرين.
عزا ساويرس هذه الفرص إلى قوة الإدارة الاقتصادية في الإمارات وقدرتها على التعامل مع الأزمات بكفاءة. وأكد أن الفرص الاستثمارية لا تزال قائمة في كل من الذهب والعقارات، مشيرًا إلى أن التحديات الحالية قد تفتح أبواباً جديدة للمستثمرين ذوي الرؤى طويلة الأجل.
نصائح إضافية للمستثمرين
في سياق متصل، قدم ساويرس نصائح للمستثمرين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، مشدداً على أهمية الاحتفاظ بالسيولة النقدية كأداة للتحوط. وحذر المستثمرين من زيادة مخاطر الإفلاس التي قد تواجه الشركات في ظل التحديات الحالية، داعياً إلى الحذر في إدارة المحافظ المالية. وتأتي هذه التصريحات في إطار تقييم شامل للمشهد الاقتصادي الإقليمي والعالمي، حيث يرى ساويرس أن القدرة على التكيف مع المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية هي المعيار الأساسي لنجاح الاستثمارات في المرحلة القادمة، مع التأكيد على أن الأسواق ستشهد استقراراً نسبياً بمجرد انحسار موجة التقلبات الحالية التي أثرت على مختلف الأصول المالية والسلع الاستراتيجية.
