أزمة رقائق الذاكرة تدفع أسعار الهواتف المحمولة للارتفاع

أزمة رقائق الذاكرة تدفع أسعار الهواتف المحمولة للارتفاع

تحذير من ارتفاع مرتقب

أكد محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية، أن أسعار الهواتف المحمولة مرشحة للارتفاع خلال الفترة المقبلة إذا استمرت أزمة النقص العالمي في رقائق الذاكرة. وأوضح طلعت أن هذه الأزمة عالمية وخارجة عن إرادة الشركات المصنعة، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة ينعكس مباشرة على تكلفة إنتاج الهواتف، مما يؤدي إلى زيادات في أسعار الأجهزة الجديدة.

وأضاف أن الطرازات الموجودة بالفعل في الأسواق لن تتأثر بالزيادات المحتملة، لأنها تم إنتاجها قبل ارتفاع التكاليف. وفي مارس الماضي، خلال الشهر الأول من اندلاع الحرب الإيرانية الأمريكية، قفزت أسعار الهواتف المصنعة محليًا بنسبة تصل إلى 50%، مدفوعة بزيادة تكاليف الشحن والإنتاج والطاقة. وتأثرت السوق المصرية بشكل خاص بسبب اعتمادها على الاستيراد والتجميع المحلي.

أزمة رقائق الذاكرة العالمية

حذرت شركة "SK Hynix" الكورية الجنوبية، المتخصصة في تصنيع رقائق الذاكرة وأشباه الموصلات، من أن سوق رقائق الذاكرة العالمي يتجه نحو واحدة من أكبر أزمات نقص الإمدادات في تاريخه. وتوقعت الشركة أن تبلغ الأزمة ذروتها في عام 2027، مع استمرار تداعياتها حتى عام 2030، نتيجة الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وذكرت الشركة أن الطلب المتزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي يضاعف الضغط على سلاسل التوريد، مما يجعل التعافي السريع غير مرجح. هذا النقص يؤثر على صناعة الإلكترونيات بشكل عام، والهواتف المحمولة بشكل خاص، حيث تعتمد بشكل كبير على رقائق الذاكرة في تشغيلها وتخزين البيانات.

توقعات سوق الهواتف الذكية

وفقًا لأحدث توقعات شركة "أومديا" المتخصصة في أبحاث وتحليلات أسواق التكنولوجيا، من المتوقع أن ينخفض سوق الهواتف الذكية عالميًا بنسبة 12% على أساس سنوي خلال عام 2026. ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع شحنات الهواتف التي تقل أسعارها عن 400 دولار، والتي من المتوقع أن تنخفض بأكثر من 22% هذا العام.

في المقابل، تشير التوقعات إلى استمرار أداء الهواتف التي يزيد سعرها على 400 دولار بشكل قوي، مع نمو شحناتها بنحو 5.7% خلال العام الجاري. وهذا يشير إلى تحول في الطلب نحو الفئات الأعلى سعرًا، حيث يفضل المستهلكون الأجهزة الأكثر قدرة على مواكبة التقنيات الحديثة.

واختتم طلعت تصريحاته بالإشارة إلى أنه في حال انتهاء أزمة نقص الرقائق، فلن تكون هناك مبررات لزيادة أسعار الهواتف، مما يعني أن استقرار السوق مرهون بحل هذه الأزمة العالمية. وتتابع شعبة الاتصالات التطورات عن كثب لمواكبة أي تغييرات في الأسعار.