إجراءات أمريكية مرتقبة
تتجه الولايات المتحدة نحو تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، مع إعلان وزير الخزانة سكوت بيسنت عن نية واشنطن فرض إجراءات غير مسبوقة ضد طهران، قد تدخل حيز التنفيذ خلال أيام أو بدءاً من الأسبوع المقبل. ومن المقرر أن يعقد بيسنت مؤتمراً صحفياً اليوم في الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أي السادسة مساءً بتوقيت جرينتش، للكشف عن تفاصيل هذه الخطوات التي تأتي في إطار سلسلة من العقوبات المستمرة منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.
سيناريوهات الضغط الاقتصادي
استعرضت تقارير دولية، منها ما نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست"، مجموعة من الخيارات التي قد تعتمدها إدارة الرئيس دونالد ترامب لتقييد الاقتصاد الإيراني، وتتمثل أبرز هذه المسارات في:
- استهداف مصافي التكرير الصينية: التركيز على المصافي المستقلة المعروفة بـ "تيبوتس"، والتي تمثل نحو ربع طاقة التكرير في الصين. وتعد هذه المصافي وجهة رئيسية لنحو 80% من صادرات النفط الإيراني المنقولة بحراً وفقاً لبيانات "كبلر" لعام 2025.
- ملاحقة شبكات الالتفاف: تكثيف الرقابة على الأفراد والكيانات في الصين ودول الخليج المتهمة بتسهيل العمليات المالية والتجارية التي تمكن طهران من تجاوز العقوبات القائمة. وقد فرضت وزارة الخزانة مؤخراً عقوبات على شركات أنشئت لتسهيل استخدام عائدات النفط في تمويل الواردات.
- فرض حصار بري: دراسة خيارات لتعطيل تدفق الواردات عبر الحدود البرية، وهو إجراء يتطلب تعاوناً مع دول الجوار مثل تركيا والعراق وباكستان وأفغانستان وتركمانستان وأذربيجان وأرمينيا.
- رسوم جمركية عقابية: التلويح بفرض رسوم على الدول التي تواصل التعامل التجاري مع إيران، وهو مقترح يتضمنه مشروع قانون أقره مجلس الشيوخ الأمريكي، لكنه لا يزال يواجه عقبات تشريعية داخل مجلس النواب.
تحديات التنفيذ
يشير خبراء في مجال العقوبات إلى أن طهران تعتمد على إنشاء هياكل بديلة وكيانات جديدة لتجاوز القيود المالية، مما يجعل من الصعب على واشنطن إغلاق كافة القنوات التجارية. ويوضح بريت إريكسون، المدير الإداري لشركة "أوبسيديان ريسك أدفايزرز"، أن هذا النهج الإيراني في استبدال الكيانات الخاضعة للعقوبات بغيرها يمثل تحدياً مستمراً أمام واشنطن. وتظل فعالية هذه الإجراءات مرهونة بقدرة الإدارة الأمريكية على الحد من البدائل التي تعتمد عليها إيران في الحفاظ على تدفق إيراداتها، خاصة في ظل محدودية ارتباط بعض المصافي الصينية الصغيرة بالنظام المالي الأمريكي، مما يجعل استهدافها أكثر تعقيداً من الناحية اللوجستية والسياسية.
