البورصة المصرية تقلص خسائرها وتستعيد 49 ألف نقطة

البورصة المصرية تقلص خسائرها وتستعيد 49 ألف نقطة

أداء المؤشرات الرئيسية في جلسة التداول

شهدت البورصة المصرية تحركات ملحوظة خلال جلسة التداول الأخيرة، حيث نجح المؤشر الرئيسي للبورصة EGX30 في تقليص خسائره بشكل تدريجي بعد استئناف العمليات. وارتد المؤشر ليغلق عند مستوى 49 ألف نقطة، بعد أن كان قد سجل تراجعاً وصل إلى مستوى 48 ألف نقطة في وقت سابق من الجلسة، ليظل بذلك على انخفاض إجمالي بنسبة 3.5%.

وعلى صعيد المؤشرات الأخرى، سجل مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 تراجعاً بنسبة 10%، بينما انخفض المؤشر الأوسع نطاقاً EGX100 بنسبة 8.31%. تعكس هذه الأرقام حالة من التذبذب في أداء الأسهم المدرجة بمختلف فئاتها، وسط تفاعل المتعاملين مع المعطيات الجديدة التي طرأت على السوق خلال ساعات التداول.

تطورات رأس المال السوقي

شهد رأس المال السوقي للأسهم المقيدة تغيراً إيجابياً في قيمته بالتزامن مع محاولات السوق لتعويض جزء من التراجعات التي حدثت في بداية الجلسة. وارتفعت القيمة السوقية للبورصة بنحو 57 مليار جنيه، وهو ما يشير إلى عمليات شراء انتقائية ساهمت في دعم القيمة الإجمالية للشركات المدرجة رغم استمرار الضغوط البيعية على بعض القطاعات.

تأتي هذه التحركات في وقت تترقب فيه الأسواق استقرار وتيرة التداولات بعد فترات من التوقف الفني. ويراقب المستثمرون عن كثب مستويات السيولة المتاحة وقدرة المؤشرات على التماسك فوق نقاط الدعم الحالية، خاصة بعد أن شهدت الجلسة إجراءات تنظيمية شملت إيقاف التداول لمدة نصف ساعة، وهي المرة الأولى التي يتم فيها تفعيل هذا الإجراء منذ عام 2021.

سياق السوق وصناديق الاستثمار

تتزامن هذه التطورات مع بيانات حديثة أظهرت نمواً في حجم صناديق الاستثمار، التي تجاوزت قيمتها حاجز النصف تريليون جنيه بنهاية شهر سبتمبر الماضي. يمثل هذا النمو مؤشراً على توجهات السيولة المؤسسية في السوق، حيث تلعب هذه الصناديق دوراً محورياً في دعم استقرار الأصول المالية على المدى المتوسط.

يظل أداء البورصة المصرية خاضعاً لتقييمات المستثمرين اليومية، مع التركيز على اتجاهات المؤشر الرئيسي EGX30 كمعيار أساسي لتوجه السوق العام. ومن المنتظر أن تكشف جلسات التداول القادمة عن مدى قدرة السوق على استعادة مستويات ما قبل التراجع، أو ما إذا كانت الضغوط الحالية ستستمر في التأثير على حركة الأسهم والسيولة المتدفقة إلى السوق في المدى القريب.