أرقام قياسية في خدمات الصحة العامة
أعلن الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن المبادرات الرئاسية للصحة العامة التي انطلقت عام 2018 تحت شعار "100 مليون صحة" نجحت في تقديم أكثر من 289 مليوناً و359 ألف خدمة طبية للمواطنين. وتضم هذه المنظومة المتكاملة حالياً 16 مبادرة وطنية تستهدف مختلف الفئات العمرية، حيث تركز بشكل أساسي على الفحص المبكر وتقديم العلاج المجاني، مما ساهم في تحسين جودة الحياة الصحية للمصريين بشكل ملموس.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن هذه المبادرات بدأت بملف القضاء على فيروس «سي» والكشف عن الأمراض غير السارية، وهي المبادرة التي فحصت أكثر من 60 مليون مواطن. وقد امتدت المظلة الصحية لتشمل قطاعات واسعة، حيث تم فحص أكثر من 71.8 مليون طالب في المرحلة الابتدائية للكشف عن سوء التغذية، بالإضافة إلى 19.4 مليون طالب تم فحصهم ضمن جهود القضاء على فيروس «سي» والأمراض غير السارية.
تغطية شاملة للفئات العمرية والنوعية
تتوزع جهود المبادرات الرئاسية على مسارات طبية دقيقة تضمن الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً للرعاية. ففي مجال صحة المرأة، استقبلت المبادرة المعنية أكثر من 72.1 مليون زيارة، شملت فحوصات الكشف المبكر عن سرطان الثدي والماموجرام، كما استفادت 4.1 مليون سيدة من مبادرة العناية بصحة الأم والجنين للكشف عن الأمراض المعدية. وفي سياق رعاية الأطفال، جرى فحص 10.2 مليون طفل حديث الولادة للكشف عن ضعف وفقدان السمع، مع توفير التدخلات العلاجية اللازمة مثل زراعة القوقعة، فضلاً عن استفادة 4 ملايين طالب من مبادرة "عيون أطفالنا مستقبلنا".
وتشمل المبادرات أيضاً برامج متخصصة للأمراض المزمنة والاعتلال الكلوي التي استفاد منها أكثر من 23 مليون مواطن، إلى جانب خدمات كبار السن التي شملت 2.3 مليون مستفيد. كما تم فحص أكثر من 5.7 مليون مواطن ضمن مبادرة المقبلين على الزواج، و20.3 مليون مواطن للكشف المبكر عن أورام الرئة والقولون والبروستاتا وعنق الرحم، بالإضافة إلى إطلاق مبادرة دعم الصحة النفسية "صحتك سعادة" التي تقدم مسوحات لاضطرابات طيف التوحد والصحة المعرفية.
العوائد الاقتصادية والاستراتيجية للمبادرات
أكدت وزارة الصحة أن الإنفاق على هذه المبادرات تحول إلى استثمار وطني استراتيجي يقلل من تكاليف الرعاية طويلة الأمد. وأظهرت البيانات الرسمية أن مبادرة القضاء على فيروس «سي» حققت عائداً اقتصادياً بلغ 359%، مع توفير 16 مليار جنيه من التكاليف الطبية المباشرة، وتجنب خسائر إنتاجية تقدر بنحو 6.9 مليار جنيه. كما سجلت مبادرة ضعف السمع لدى حديثي الولادة عائداً استثمارياً بنسبة 245%، ومبادرة صحة المرأة بنسبة 57%، بينما وفرت مبادرة صحة الأم والجنين نحو 1.8 مليار جنيه.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن هذه التدخلات أدت إلى خفض معدلات الوفيات المرتبطة بضغط الدم بنسبة 32.6%، والسكري بنسبة 26%. وتساهم هذه النتائج في الحفاظ على قوة العمل وتقليل خسائر الإنتاجية الناتجة عن الإعاقات والمضاعفات المزمنة، مما يعزز من كفاءة المنظومة الصحية الوطنية ويخفف العبء المالي عن كاهل الأسر المصرية من خلال توفير العلاج السريع والفعال.
