تأثير الأنظمة الغذائية على وظائف المخ
حذرت الدكتورة نهلة عبد الوهاب، استشاري البكتيريا والمناعة والتغذية، من أن الإفراط في تناول السكريات والنشويات سريعة الهضم والمقليات لا يقتصر تأثيره على زيادة الوزن فحسب، بل يمتد ليشمل صحة المخ والتركيز والذاكرة. وأوضحت في مداخلة هاتفية عبر برنامج صباح البلد على قناة صدى البلد، أن النظام الغذائي يلعب دوراً محورياً في تحديد مستوى النشاط اليومي للفرد، حيث تساهم الأطعمة المتوازنة في تعزيز الحيوية، بينما تؤدي الأطعمة الدسمة والمقلية إلى نتائج عكسية.
مخاطر السكريات والنشويات السريعة
أوضحت الدكتورة نهلة عبد الوهاب أن النشويات سريعة الهضم تتحول في الجسم إلى سكريات تُخزن على هيئة دهون، مما قد يرفع مستويات الكوليسترول في الدم. وأشارت إلى أن السكر لا يقتصر وجوده على صورته المباشرة، بل يتخفى في النشويات التي تتحول سريعاً داخل الجسم. وأكدت أن تراكم هذه الدهون على المدى الطويل قد يؤدي إلى تصلب الشرايين، بما في ذلك الشرايين المغذية للمخ، بالإضافة إلى التسبب في الشعور المستمر بالخمول والتخمة التي تعيق الأداء الذهني.
أهمية الأوميجا 3 والبدائل الطبيعية
شددت الاستشارية على أهمية أحماض الأوميجا 3 لصحة الجسم، مفضلة الحصول عليها من مصادرها الغذائية الطبيعية بدلاً من المكملات التي يجب ألا تُستخدم إلا تحت إشراف طبي دقيق. وأوصت بتناول الأسماك الدهنية، مثل السلمون، بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً كجزء من نظام غذائي متوازن لتعزيز الصحة العامة. وأشارت إلى أن الاعتماد على المصادر الطبيعية يضمن الحصول على العناصر الغذائية بتركيبتها المتكاملة، مما يقلل من الحاجة إلى التدخلات الدوائية الخارجية إلا في حالات الضرورة الطبية التي يحددها المختصون.
العلاقة بين الغذاء والنشاط الذهني
تؤكد التوصيات الغذائية المستندة إلى آراء المختصين أن التوازن في نوعية الطعام المستهلك يعد ركيزة أساسية للحفاظ على كفاءة الجهاز العصبي. إن تجنب الإفراط في الأطعمة التي ترفع مستويات السكر في الدم بشكل مفاجئ يساعد في حماية الشرايين من التصلب، وهو ما ينعكس إيجاباً على تدفق الدم المحمل بالأكسجين إلى خلايا المخ. وبناءً على ما ذكرته الدكتورة نهلة عبد الوهاب، فإن الوعي بما نأكله يومياً هو خط الدفاع الأول ضد التراجع المعرفي المرتبط بسوء التغذية، مع ضرورة التركيز على الأطعمة الغنية بالأحماض الدهنية النافعة التي تدعم الوظائف الإدراكية والذاكرة على المدى الطويل، بعيداً عن الممارسات الغذائية الخاطئة التي ترهق أعضاء الجسم وتؤثر على كفاءة العمليات الحيوية.
