طبيعة مرض الثعلبة وأسبابه المناعية
أثار ظهور الفنانة ريهام عبد الغفور في مسلسل "حكاية نرجس" وهي تعاني من أعراض مرض الثعلبة اهتماماً واسعاً لدى الجمهور، حيث سلط العمل الضوء على هذا الاضطراب الذي يضطر المصابين به أحياناً إلى إخفاء مناطق تساقط الشعر. الثعلبة البقعية هي حالة مناعية ذاتية تحدث عندما يهاجم جهاز المناعة في الجسم بصيلات الشعر، معتبراً إياها أجساماً غريبة مثل البكتيريا أو الفيروسات أو الطفيليات أو الفطريات التي قد تسبب العدوى.
يؤدي هذا الهجوم المناعي إلى تساقط الشعر، والذي يظهر غالباً على شكل خصلات دائرية بحجم العملة المعدنية في فروة الرأس أو مناطق أخرى من الجسم. وتختلف حدة الإصابة بشكل كبير بين الأفراد؛ فبينما يقتصر التساقط لدى البعض على بقع صغيرة ومحدودة، قد يتطور الأمر لدى آخرين ليصل إلى فقدان كامل للشعر. من الضروري التأكيد على أن داء الثعلبة ليس مرضاً معدياً على الإطلاق، ولا يمكن أن ينتقل من شخص لآخر عن طريق التلامس المباشر للجلد أو عبر الجزيئات المحمولة جواً.
الفئات الأكثر عرضة والأعراض السريرية
تشير الدراسات الطبية، وفقاً لموقع "كليفلاند كلينك"، إلى أن هناك فئات محددة تكون أكثر عرضة للإصابة بهذا الاضطراب، وفي مقدمتهم الأطفال، والأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بداء الثعلبة. كما تزداد احتمالية الإصابة لدى الأفراد الذين يعانون بالفعل من اضطرابات في المناعة الذاتية، مثل مرض السكري، أو الذئبة الحمراء، أو أمراض الغدة الدرقية.
تتعدد الأعراض المصاحبة للثعلبة لتشمل أكثر من مجرد تساقط الشعر، حيث يمكن أن تظهر العلامات التالية:
- تساقط الشعر في فروة الرأس، الوجه، الحواجب، الرموش، ومناطق أخرى من الجسم.
- تآكل الأظافر أو حدوث تغيرات في شكلها.
- الشعور بحكة جلدية في المناطق المصابة.
- تكون فتحات مرئية تشبه الفم في بصيلات الشعر.
- تغير في لون الجلد في المناطق التي فقدت الشعر.
الخيارات العلاجية المتاحة للثعلبة
تتنوع البروتوكولات العلاجية المتبعة للتعامل مع الثعلبة بهدف تحفيز نمو الشعر وتقليل وتيرة التساقط، ومن أبرزها:
