إرشادات طبية لصيام آمن لمرضى السكري
يؤكد الأطباء أن صيام شهر رمضان قد يكون آمناً لأغلب مرضى السكري، شريطة الالتزام الدقيق بالإرشادات الصحية وتعديل نمط الحياة اليومي. وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة إيناس شلتوت، أستاذ أمراض الباطنة العامة والسكر والغدد الصماء بكلية طب قصر العيني، خلال استضافتها في بودكاست "خارج العيادة" الذي يقدمه حسام زايد على منصة مصراوي، أن مفتاح الصيام الناجح يكمن في المتابعة الطبية المستمرة.
تعد الاستشارة الطبية المسبقة قبل بدء شهر رمضان 2026 خطوة جوهرية لتقييم الحالة الصحية العامة للمريض. يقوم الطبيب المعالج خلال هذه الزيارة بتحديد مدى قدرة المريض على الصيام، بالإضافة إلى إجراء تعديلات ضرورية في جرعات الأدوية أو الأنسولين لتتوافق مع ساعات الصيام وتجنب مخاطر الهبوط أو الارتفاع المفاجئ في مستويات السكر.
أهمية المراقبة الدورية وضبط الوجبات
تعتبر مراقبة مستوى السكر في الدم بشكل دوري ومكثف خلال اليوم ضرورة لا غنى عنها للوقاية من المضاعفات. تنصح الدكتورة شلتوت بضرورة قياس السكر أكثر من مرة يومياً، مع التركيز بشكل خاص على فترات ما قبل الإفطار وما قبل السحور، وذلك للتدخل السريع في حال حدوث أي تقلبات غير طبيعية في مستويات الجلوكوز.
تمثل وجبة السحور حجر الزاوية في استقرار الحالة الصحية لمريض السكري طوال ساعات الصيام. وتشدد التوصيات الطبية على ضرورة أن تكون هذه الوجبة غنية بالبروتينات والألياف الغذائية، مثل الحبوب الكاملة، الزبادي، والبيض، حيث تساعد هذه المكونات في إطلاق الطاقة بشكل تدريجي والحفاظ على توازن السكر في الدم.
نظام غذائي متوازن وتوصيات ما بعد الإفطار
عند حلول موعد الإفطار، يُنصح بكسر الصيام بطريقة معتدلة عبر تناول كمية قليلة من التمر مع الماء. يجب أن تلي ذلك وجبة غذائية متوازنة تحتوي على الخضروات والبروتينات والكربوهيدرات الصحية، مع ضرورة تجنب الإفراط في تناول الحلويات الرمضانية التي تسبب ارتفاعات حادة في السكر.
تؤكد الدكتورة إيناس شلتوت على أهمية شرب كميات كافية من الماء خلال الفترة ما بين الإفطار والسحور لتجنب الإصابة بالجفاف. كما تشير إلى أن ممارسة نشاط بدني خفيف، مثل المشي بعد وجبة الإفطار، تلعب دوراً فعالاً في تنظيم مستويات السكر في الدم، مما يعزز من كفاءة التمثيل الغذائي ويقلل من فرص حدوث المضاعفات المرتبطة بالصيام.
يجب على المرضى أيضاً الحذر من المشروبات التي قد تؤثر سلباً على مستويات السكر، حيث توجد مشروبات شائعة في المنازل قد تشكل خطورة على مرضى السكري. كما يُنصح بالبحث عن الأطعمة التي تساهم في خفض الكوليسترول وتنظيم السكر، وإدراجها ضمن النظام الغذائي المعتمد خلال الشهر الفضيل لضمان أفضل النتائج الصحية.
