إسهال مستمر.. طبيب يحذر من علامات مقلقة تستدعي استشارة طبية فورية

إسهال مستمر.. طبيب يحذر من علامات مقلقة تستدعي استشارة طبية فورية

متى يستدعي الإسهال تدخلاً طبياً عاجلاً؟

تعد اضطرابات الجهاز الهضمي من المشكلات الصحية الشائعة التي تواجه الكثيرين، وغالباً ما ترتبط بعادات غذائية غير سليمة أو تناول أطعمة غير آمنة. وفي هذا السياق، حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من التهاون مع حالات الإسهال التي تستمر لفترات طويلة، مؤكداً أنها قد تكون مؤشراً على وجود مشكلة صحية كامنة تتطلب تشخيصاً دقيقاً.

وأوضح موافي، خلال تقديمه برنامج "رب زدني علما" المذاع على قناة صدى البلد، أن استمرار الإسهال لعدة أيام متتالية يعد علامة مقلقة، خاصة لدى فئات مرضية محددة. وأكد أن الإسهال في هذه الحالات لا يُصنف كمرض في حد ذاته، بل هو عرض دال على خلل وظيفي في الجسم يستوجب استشارة الطبيب المختص فوراً لتقييم الحالة، لا سيما لدى مرضى السكري الذين قد يتأثر جهازهم الهضمي بشكل مباشر.

أسباب الإسهال وعلاقتها بالعدوى والأمراض المزمنة

تتعدد العوامل المسببة للإسهال، حيث أشار الدكتور حسام موافي إلى أن الإصابة بميكروب في المعدة تأتي في مقدمة الأسباب الشائعة. وتنتج هذه العدوى غالباً عن تناول أطعمة فاسدة أو غير نظيفة، أو نتيجة تعرض المكونات الغذائية للتلف بسبب سوء التخزين أو أخطاء في التحضير المنزلي أو التجاري.

وأضاف موافي أن السفر بين الدول أو المناطق الجغرافية المختلفة قد يؤدي إلى ما يُعرف طبياً بـ"إسهال المسافرين". وتحدث هذه الحالة نتيجة تعرض الجسم لأنواع جديدة من البكتيريا أو أنماط غذائية غير معتادة، مما يسبب اضطراباً مؤقتاً في حركة الأمعاء يستمر لأيام قبل أن يستعيد الجهاز الهضمي توازنه الطبيعي.

كما لفت أستاذ الحالات الحرجة إلى أن الأمراض المزمنة تلعب دوراً محورياً في هذه الاضطرابات؛ إذ يؤثر مرض السكري بشكل مباشر على كفاءة الجهاز الهضمي. بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى دور الكبد الحيوي، موضحاً أن ضعف وظائف الكبد أو وجود خلل في أدائها قد يساهم بشكل مباشر في الإصابة بنوبات الإسهال المتكررة، مما يستدعي فحص وظائف الكبد عند استمرار الأعراض.

مخاطر تناول الطعام خارج المنزل

وجه الدكتور حسام موافي تحذيراً صريحاً بشأن الإفراط في تناول الوجبات الجاهزة خارج المنزل. وأوضح أن المخاطر لا تقتصر فقط على جودة المكونات، بل تمتد إلى ممارسات العاملين في إعداد الطعام، حيث قد يعاني بعضهم من مشكلات صحية غير معلنة، أو قد يفتقرون للالتزام بالمعايير الصحية الصارمة أثناء التحضير.

تؤدي هذه الممارسات إلى زيادة احتمالات انتقال العدوى أو التعرض للتلوث الغذائي، وهو ما يرفع من معدلات الإصابة باضطرابات المعدة والأمعاء. لذا، يشدد الأطباء على ضرورة تحري الدقة في اختيار مصادر الغذاء، خاصة في ظل انتشار الميكروبات التي قد تنتقل عبر الأطعمة الملوثة، والتأكيد على أهمية النظافة الشخصية والبيئية كخط دفاع أول ضد هذه المخاطر الصحية التي قد تتطور إلى مضاعفات أكثر خطورة إذا لم يتم التعامل معها في الوقت المناسب.