الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالجلوكوما
أوضحت دينيس وون، زميلة كلية أخصائيي البصريات في المملكة المتحدة، أن هناك فئات محددة تزداد لديها مخاطر الإصابة بمرض الجلوكوما، المعروف أيضاً بالمياه الزرقاء. تشمل هذه الفئات الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم الأربعين عاماً، إضافة إلى المصابين بحالات طبية معينة مثل ارتفاع ضغط العين، أو السكري، أو ارتفاع ضغط الدم. كما يواجه الأشخاص الذين يعانون من قصر النظر الشديد، أو من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالمرض، خطراً متزايداً.
تأثير الجلوكوما على الرؤية
يؤثر مرض الجلوكوما بشكل مباشر على وظائف العين والرؤية. يحدث هذا التأثير نتيجة لاضطراب في تصريف السائل داخل العين، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغطها. هذا الارتفاع في الضغط يضر العصب البصري وخلايا الشبكية تدريجياً. تبدأ الأعراض عادةً بتضييق مجال الرؤية الطرفية، وهو ما قد يتطور إلى فقدان دائم وغير قابل للعكس في الرؤية المحيطية، وقد يصل إلى العمى إذا لم يُكتشف المرض ويُعالج في مراحله المبكرة.
أهمية الكشف المبكر والفحص الدوري
على الرغم من أن الجلوكوما قد تصيب أي شخص، إلا أن وجود استعداد وراثي أو الإصابة بأمراض تؤثر على الأوعية الدموية وضغط الدم يزيد من احتمالية الإصابة. تشير الطبيبة إلى أن الجلوكوما المزمنة غالباً لا تظهر لها أعراض واضحة في بداياتها، مما يجعل الفحص الدوري للعين أمراً حيوياً للكشف المبكر عن المرض. يساعد هذا الكشف المبكر على إبطاء تطور الجلوكوما والحفاظ على القدرة البصرية لأطول فترة ممكنة، خصوصاً للفئات الأكثر عرضة للخطر.
أعراض الجلوكوما الحادة وطرق التشخيص
تُعد الجلوكوما الحادة أقل شيوعاً ولكنها تتطور بسرعة أكبر، وتصيب عادةً من تجاوزوا الأربعين أو من يعانون من طول النظر. تظهر أعراضها بشكل مفاجئ وتشمل ألماً حاداً في العين، وتشوش الرؤية، ورؤية هالات ضوئية حول الأجسام المضيئة، بالإضافة إلى احمرار العين، والصداع، والغثيان. يتم تشخيص الجلوكوما من خلال فحص شامل للعين يتضمن قياس ضغط العين، وتقييم حالة العصب البصري، وإجراء اختبار مجال الرؤية عند الضرورة داخل كلية أخصائيي البصريات.
