تتكون العضلات نتيجة النشاط البدني المنتظم، ويظل الحفاظ على حجمها وقوتها مرتبطًا بممارسة التمارين بشكل مستمر. لكن عند التوقف عن التدريب، تبدأ تدريجيًا في التراجع، وهي ظاهرة تُعرف بالضمور العضلي.
لماذا تحدث عملية ضمور العضلات؟
العضلات أنسجة قابلة للتكيف وتتغير وفق مستوى النشاط البدني. أثناء ممارسة التمارين، تتعرض الألياف العضلية لإصابات دقيقة، ويقوم الجسم بإصلاحها وزيادة حجمها لتحمل الضغوط المستقبلية، في عملية تُعرف بالتضخم العضلي. وعند التوقف عن التمارين، لا يتلقى الجسم الإشارات اللازمة للحفاظ على الكتلة العضلية، فتبدأ العملية العكسية.
الأسباب الرئيسية لفقدان العضلات
يعمل الجسم على تقليص العضلات غير المستخدمة لتقليل استهلاك الطاقة. بالإضافة إلى ذلك، تتراجع عملية تصنيع البروتين اللازم لبناء العضلات، بينما تتسارع عملية تكسيرها. كما أن النشاط البدني يحفز إنتاج هرمونات مثل التستوستيرون وهرمون النمو، وعند التوقف تنخفض مستوياتها مما يسرّع الضمور. ويؤثر تراجع تدفق الدم إلى العضلات نتيجة قلة الحركة على تغذيتها وعمليات الأيض.
عوامل تسرّع فقدان العضلات
يمكن أن يؤدي التوقف عن التمارين لبضعة أسابيع إلى فقدان ملحوظ في حجم العضلات. كما تسرّع قلة الحركة بعد الإصابات أو العمليات الجراحية، ونمط الحياة الخامل مثل الجلوس الطويل، والتقدم في العمر عملية الضمور العضلي.
طرق الحد من ضمور العضلات
للحفاظ على الكتلة العضلية، يُنصح بممارسة تمارين خفيفة مثل المشي أو اليوغا بانتظام. كما يلعب اتباع نظام غذائي غني بالبروتينات والفيتامينات والمعادن دورًا هامًا. ويساعد الحفاظ على النشاط اليومي من خلال الحركة المستمرة والأعمال المنزلية في إبطاء عملية الضمور. حتى النشاط البدني المعتدل يحافظ على قوة العضلات ويبطئ الضمور، داعمًا للصحة العامة ومقللاً من خطر الإصابات.
