نصائح صحية لتوزيع السوائل في رمضان 2026 وتجنب الصداع والعطش

نصائح صحية لتوزيع السوائل في رمضان 2026 وتجنب الصداع والعطش

أخطاء شرب الماء الشائعة في رمضان

يرتبط العديد من المشكلات الصحية مثل الصداع والإجهاد والإمساك خلال شهر رمضان المبارك، بسوء إدارة تناول السوائل بين وجبتي الإفطار والسحور. يوضح الدكتور شهاب صلاح، أخصائي التغذية العلاجية، أن الخطأ الأكثر انتشاراً يكمن في تناول كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة عند الإفطار. هذا السلوك لا يسمح للجسم بالاستفادة الكاملة من السوائل، حيث يتخلص منها سريعاً عن طريق البول، مما يعيق تحقيق الترطيب الفعال.

يشير صلاح إلى أن المعدة تكون منكمشة نسبياً بعد فترة الصيام الطويلة. بالتالي، فإن شرب الماء بكميات كبيرة وبسرعة يؤدي إلى تمدد مفاجئ للمعدة، مسبباً الشعور بالامتلاء والانتفاخ واضطرابات في عملية الهضم. كما قد يؤثر هذا على تركيز العصارة الهاضمة بشكل مؤقت.

استراتيجيات توزيع الماء لتجنب العطش

للحفاظ على ترطيب الجسم وتجنب الشعور بالعطش خلال ساعات الصيام، يقدم الدكتور صلاح مجموعة من القواعد الأساسية لتناول الماء:

  • البدء بكميات صغيرة: يفضل تناول كوب واحد من الماء عند أذان المغرب، ثم الانتظار لبضع دقائق قبل استكمال وجبة الإفطار.
  • توزيع الماء على ساعات الليل: بدلاً من شرب كمية كبيرة دفعة واحدة، ينصح بتناول كوب من الماء كل 30 إلى 45 دقيقة من وقت الإفطار وحتى السحور.
  • الكمية اليومية الموصى بها: يحتاج معظم البالغين إلى ما يتراوح بين 2 و 3 لترات من السوائل يومياً، وتزداد هذه الكمية في حالات ارتفاع درجة الحرارة أو بذل مجهود بدني.
  • تجنب تأجيل الشرب للسحور: الاعتماد على شرب أغلب كمية الماء قبل النوم أو عند السحور لا يمنع العطش، لأن الكلى تتخلص من الفائض بسرعة.
  • الماء الفاتر أو المعتدل: يُنصح بتجنب الماء شديد البرودة، لأنه قد يسبب تقلصات في المعدة ويبطئ عملية الهضم. الماء الفاتر أو المعتدل هو الخيار الأفضل.
  • الشرب قبل النوم بساعة: يساعد تناول الماء قبل النوم بساعة على تحسين توازن السوائل في الجسم دون التسبب في الاستيقاظ المتكرر خلال الليل.
  • كوبان من الماء عند السحور: يساعد تناول كوبين من الماء عند السحور على تقليل تركيز البول ويقلل من فرص الإصابة بالجفاف خلال فترة الصيام.

مشروبات لا تعوض الماء ودور الفاكهة المرطبة

يؤكد الدكتور صلاح أن بعض المشروبات مثل الشاي والقهوة والمشروبات الغازية لا تُحتسب ضمن الحصة المائية اليومية المطلوبة.

تحتوي هذه المشروبات على الكافيين أو السكريات التي تزيد من إدرار البول، مما يعزز الشعور بالعطش بدلاً من ترطيب الجسم. في المقابل، يمكن للفواكه الغنية بالماء مثل البطيخ والبرتقال والخيار أن تدعم عملية الترطيب وتساهم في تزويد الجسم بالسوائل، لكنها لا تغني بأي حال عن شرب الماء النقي.

يختتم أخصائي التغذية العلاجية بالتأكيد على أن التوزيع المنتظم للسوائل هو العامل الأكثر أهمية للحفاظ على نشاط الجسم وتقليل احتمالات الإصابة بالصداع والإمساك طوال شهر رمضان.