مخاطر الإفراط في الأملاح عند كسر الصيام
يعد الإفطار اللحظة الأكثر حساسية للجسم بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام والشراب، حيث يكون الجسم في حالة توازن دقيقة للسوائل والأملاح. حذرت الدكتورة نهلة عبدالوهاب، استشاري البكتيريا والمناعة ورئيس قسم التغذية الحيوية بمستشفى جامعة القاهرة، من الاندفاع نحو تناول وجبات دسمة وغنية بالصوديوم فور سماع أذان المغرب، مؤكدة أن هذه الممارسات تشكل عبئاً حقيقياً على وظائف الكلى.
وأوضحت عبدالوهاب في تصريحاتها أن تناول أطعمة عالية الصوديوم مثل المخللات، والوجبات السريعة، واللحوم المصنعة يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى الصوديوم في الدم. هذا الارتفاع المفاجئ يدفع الجسم إلى الاحتفاظ بالماء في محاولة لاستعادة التوازن المفقود، مما يضع ضغطاً إضافياً على الكلى التي تعمل بجهد مضاعف لترشيح الدم والتخلص من الأملاح الزائدة.
تأثير العادات الغذائية على وظائف الكلى
مع تكرار هذا النمط الغذائي بشكل يومي خلال شهر رمضان 2026، تتراكم الضغوط على الجهاز الكلوي، مما قد يؤدي إلى مشكلات صحية مزمنة. وأكدت الخبيرة أن الإفراط في تناول الأملاح يرتبط ارتباطاً وثيقاً بخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والذي يعد بدوره أحد أبرز العوامل المؤدية إلى تدهور وظائف الكلى على المدى الطويل، خاصة لدى الأفراد الذين يعانون بالفعل من داء السكري أو ارتفاع ضغط الدم.
تتطلب هذه الحالة وعياً غذائياً أكبر، حيث إن الكلى لا تتحمل الصدمات الغذائية المفاجئة بعد فترة الصيام الطويلة. إن التوعية بهذه المخاطر تعد جزءاً أساسياً من الحفاظ على الصحة العامة خلال الموسم الرمضاني، وتجنب المضاعفات التي قد تظهر نتيجة سوء التغذية في وجبات الإفطار.
توصيات عملية لحماية الكلى في رمضان
لضمان الحفاظ على صحة الكلى وتجنب المضاعفات خلال الشهر، قدمت الدكتورة نهلة عبدالوهاب مجموعة من النصائح العملية التي يمكن اتباعها يومياً:
- بدء الإفطار: يُنصح بتناول كوب من الماء مع التمر مباشرة عند الإفطار لتزويد الجسم بالسكريات الطبيعية والسوائل دون إجهاد.
- تجنب الأملاح: الابتعاد عن الأطعمة الغنية بالصوديوم مثل المخللات والأجبان المالحة والوجبات السريعة بعد الإفطار.
- الحد من المصنعات: التقليل من استهلاك اللحوم المصنعة والمعلبات التي تحتوي على نسب عالية من المواد الحافظة والأملاح.
- توزيع الوجبات: تقسيم وجبة الإفطار إلى مراحل صغيرة بدلاً من تناول كمية كبيرة من الطعام دفعة واحدة لتخفيف العبء عن الجهاز الهضمي والكلى.
- ترطيب الجسم: الحرص على شرب كمية كافية من الماء موزعة بانتظام بين وجبتي الإفطار والسحور لضمان ترطيب الجسم ودعم وظائف الكلى الحيوية.
تساهم هذه الخطوات البسيطة في تقليل الضغط على أعضاء الجسم، وتساعد في الحفاظ على توازن السوائل والأملاح، مما يضمن صياماً صحياً وآمناً طوال الشهر.
