الخمول البدني يزيد مخاطر سرطان القولون بين الشباب في الأربعينات

الخمول البدني يزيد مخاطر سرطان القولون بين الشباب في الأربعينات

تزايد حالات سرطان القولون بين الشباب

كشف الدكتور غليب خريبتوف، المتخصص في طب وجراحة الأورام، عن تزايد ملحوظ في تشخيص حالات سرطان القولون بين الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و48 عامًا. ويشير خريبتوف إلى أن هذا التطور يخالف الاعتقاد السائد سابقًا بأن سرطان القولون مرض يصيب كبار السن بشكل أساسي، مما يثير تساؤلات حول العوامل الجديدة المساهمة في هذا الارتفاع.

نمط الحياة الخامل ومخاطر الجهاز الهضمي

يعزو الدكتور خريبتوف الزيادة في معدلات الإصابة إلى انتشار نمط الحياة الخامل، الذي أصبح سمة مميزة للعصر الرقمي. فمع هيمنة العمل المكتبي، والعمل عن بعد، والاستخدام المكثف للأجهزة الإلكترونية، تراجعت مستويات النشاط البدني اليومي بشكل كبير. هذه السلوكيات تؤدي إلى فترات طويلة من الجلوس، ما ينعكس سلبًا على صحة الجهاز الهضمي.

تأثير الخمول على حركة الأمعاء

يؤدي الجلوس لساعات طويلة إلى اضطرابات في حركة الأمعاء الطبيعية، مما يزيد من احتمالات الإصابة بالإمساك المزمن والالتهابات المتكررة. وتعتبر هذه الاضطرابات عوامل قد تساهم مع مرور الوقت في تطور تغيرات أولية قد تتحول لاحقًا إلى حالات سرطانية. ويؤكد الدكتور خريبتوف أن الحركة اليومية المنتظمة تعد جزءًا أساسيًا من الإجراءات الوقائية ضد هذا المرض.

مضاعفة خطر الإصابة بالسرطان

يشدد أخصائي الأورام على أن الأفراد الذين يتبعون نمط حياة خالٍ من النشاط البدني المنتظم قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم بعدة مرات، مقارنة بمن يمارسون الرياضة والحركة بانتظام. هذا التأكيد يسلط الضوء على أهمية دمج النشاط البدني في الروتين اليومي كإستراتيجية فعالة للحد من مخاطر هذا النوع من السرطانات، خصوصًا في الفئات العمرية الأصغر التي بدأت تشهد ارتفاعًا في معدلات الإصابة.