النوم المنتظم يحد من مقاومة الأنسولين
أشارت دراسة حديثة نُشرت في مجلة BMJ Open Diabetes Research & Care إلى أن الالتزام بنمط نوم منتظم وكافٍ يلعب دوراً محورياً في تقليل احتمالية الإصابة بمقاومة الأنسولين. تعد هذه الحالة مؤشراً رئيسياً للإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وقد ربطت الدراسة بين عوامل مثل السمنة وارتفاع ضغط الدم وقلة النوم بزيادة هذا الخطر. اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات واسعة شملت أكثر من 10 آلاف مشارك.
تفاصيل المنهجية البحثية وعدد ساعات النوم المثلى
تم إجراء البحث بتحليل دقيق لبيانات 10817 مشاركاً، تراوحت أعمارهم بين 20 و80 عاماً. استندت هذه البيانات إلى المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية بالولايات المتحدة الأمريكية، والذي جُمعت معلوماته بين عامي 2009 و2023. ركز الباحثون على قياس معدل استهلاك الجلوكوز المقدر، والذي يُستخدم كمؤشر لمقاومة الأنسولين.
كشفت النتائج أن الفترة المثالية للنوم التي ارتبطت بأفضل مستويات مقاومة الأنسولين هي 7 ساعات و18 دقيقة تقريباً. في المقابل، لوحظ أن النوم لفترات أقصر أو أطول من هذا المعدل يرتبط بنتائج صحية أقل إيجابية ويزيد من خطر مقاومة الأنسولين.
تأثير النوم التعويضي في عطلة نهاية الأسبوع
تطرقت الدراسة أيضاً إلى مفهوم النوم التعويضي، وهو محاولة تعويض ساعات النوم المفقودة خلال أيام الأسبوع في عطلة نهاية الأسبوع. أشارت النتائج إلى أن زيادة النوم بمقدار ساعة إلى ساعتين خلال العطلة قد يكون مفيداً للأفراد الذين يعانون من نقص في النوم خلال الأسبوع، حيث ارتبط ذلك بانخفاض مخاطر الإصابة بالسكري.
ومع ذلك، حذرت الدراسة من أن النوم التعويضي لأكثر من ساعتين قد يزيد من الخطر لدى الأشخاص الذين ينامون بالفعل أكثر من الحد الموصى به خلال الأسبوع، مما يشير إلى أهمية التوازن حتى في ساعات النوم الإضافية.
آليات تأثير النوم على مستويات السكر في الدم
قدم البروفيسور نويد ستار، أستاذ طب القلب والأيض في جامعة غلاسكو، تفسيراً علمياً لتأثير قلة النوم على تنظيم السكر في الدم. أوضح أن الحرمان من النوم قد يؤدي إلى اضطراب في الشهية، مما يزيد من الرغبة في تناول الطعام. كما يرتبط بنقص النوم ارتفاع مستويات هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، والتي تؤثر سلباً على كيفية تنظيم الجسم للسكر.
من جانبه، أضاف أليكس ميراس من جامعة أولستر أن قلة النوم قد تزيد من إنتاج الكورتيزول في الجسم، بالإضافة إلى تقليل حساسية العضلات لهرمون الأنسولين. هذه العوامل مجتمعة تسهم في رفع مستويات الجلوكوز في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين والسكري من النوع الثاني.
