المشي القصير بعد الوجبات: تحسين الهضم والتحكم في السكر
أكد خبراء الصحة أن تبني عادة المشي الخفيف لمدة قصيرة بعد تناول الطعام يمكن أن يحقق فوائد جمة للجسم، تشمل تخفيف الانتفاخ وتحسين عملية الهضم. هذه الممارسة البسيطة لا تحتاج إلى جهد كبير، حيث يرى الدكتور كيران شيندي، استشاري أمراض الجهاز الهضمي، أن دقيقتين إلى عشر دقائق من المشي كافية لتحقيق تأثير إيجابي.
تُعد هذه العادة مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجهاز الهضمي أو يرغبون في الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن المعدل الطبيعي، خاصة بعد وجبات الطعام الدسمة خلال شهر رمضان.
آلية عمل المشي في دعم الجهاز الهضمي
بعد تناول الطعام، يبدأ الجهاز الهضمي بعملية الهضم. هنا يأتي دور المشي، حيث يحفز النشاط البدني الخفيف حركة الأمعاء، وهي الانقباضات العضلية التي تدفع الطعام والسوائل والغازات عبر الجهاز الهضمي. هذه الحركة المستمرة تساعد على تخفيف الشعور بالانتفاخ والغازات المزعجة.
كما أن المشي يعزز تدفق الدم إلى الأعضاء الهضمية، مما يمكن الإنزيمات الهاضمة من العمل بكفاءة أعلى. ونتيجة لذلك، يتم هضم الطعام بشكل أسرع وأكثر سلاسة، مما يقلل من الشعور بالانزعاج بعد الأكل ويقلل من فرص الإصابة بالإمساك.
المشي والتحكم في مستويات السكر في الدم
إحدى أبرز فوائد المشي بعد تناول الطعام هي قدرته على التحكم في مستويات السكر في الدم. عندما تبدأ العضلات الكبيرة في الساقين باستخدام الجلوكوز للحصول على الطاقة أثناء المشي، فإن ذلك يحسن حساسية الجسم للأنسولين. هذا التأثير يساهم في تقليل الارتفاع المفاجئ في نسبة السكر في الدم بعد الوجبات، مما يجعله مفيدًا بشكل خاص لمرضى السكري أو الأشخاص الذين يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي.
أشارت دراسات إلى أن مجرد 10 دقائق من المشي بعد الأكل يمكن أن تحدث فرقًا ملحوظًا في استقرار مستوى السكر في الدم، وهو ما يمثل إضافة قيمة لروتين الرعاية الصحية اليومي.
فوائد صحية إضافية للمشي بعد الوجبات
- إدارة الوزن: يساعد المشي على تعزيز عملية التمثيل الغذائي، مما يدعم جهود إدارة الوزن.
- تقليل الالتهاب: يحسن المشي الدورة الدموية، مما يساهم في تقليل الالتهابات الجهازية في الجسم.
- صحة القلب والأوعية الدموية: يرتبط المشي المنتظم بتحسين صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام.
- خفض التوتر وتحسين المزاج: يُعد المشي نشاطًا مهدئًا يساعد في تقليل التوتر وتحسين الحالة النفسية.
- جودة النوم: يمكن أن يساهم النشاط البدني الخفيف في تحسين جودة النوم ليلاً.
إن هذه الفوائد المتعددة تجعل من المشي بعد الوجبات عادة صحية سهلة التطبيق وذات تأثير إيجابي واسع النطاق على الصحة العامة.
