انطلاقة إفريقية قوية وانتصارات تاريخية
شهدت الجولة الأولى من دور المجموعات لكأس العالم 2026 مشاركة عشرة منتخبات إفريقية للمرة الأولى في تاريخ البطولة، وذلك بعد توسيع نطاق المشاركة ليصل إلى 48 منتخبًا. سجلت القارة السمراء حضورًا لافتًا في الافتتاح، حيث نجح منتخب كوت ديفوار في تحقيق انتصار ثمين على الإكوادور بهدف نظيف حمل توقيع أماد ديالو ضمن منافسات المجموعة الخامسة. يُعد هذا الفوز تاريخيًا لكونه الأول لمنتخب إفريقي في جولة افتتاحية للمونديال منذ فوز السنغال على بولندا في نسخة 2018.
وفي سياق متصل، خطف منتخب غانا فوزًا دراميًا في اللحظات الأخيرة من مباراته أمام بنما ضمن المجموعة الثانية عشرة. جاء هدف الفوز عبر اللاعب كاليب يرينكي في الدقيقة 95، ليمنح النجوم السوداء ثلاث نقاط غالية في بداية مشوارهم بالبطولة، مؤكدين قدرتهم على حسم المباريات الصعبة في الأوقات القاتلة.
تعادلات ثمينة أمام عمالقة الكرة العالمية
فرضت منتخبات إفريقية أخرى حضورها القوي بمواجهة منتخبات مرشحة للقب، حيث قدم المنتخب المغربي أداءً تكتيكيًا مميزًا أمام البرازيل انتهى بالتعادل 1-1. سجل إسماعيل صيباري هدف أسود الأطلس، قبل أن ينجح فينيسيوس جونيور في إدراك التعادل للسامبا. وبالمثل، قدم المنتخب المصري عرضًا قويًا أمام بلجيكا، حيث تقدم إمام عاشور للفراعنة قبل أن يسجل محمد هاني هدفًا عكسيًا منح التعادل للمنتخب البلجيكي، في مباراة وُصفت بأنها من الأفضل للمصريين في السنوات الأخيرة.
كما نجح منتخب الكونغو الديمقراطية في انتزاع تعادل ثمين 1-1 أمام البرتغال، حيث سجل يوان ويسا هدف التعادل بعد تقدم البرتغاليين عبر جواو نيفيز. وفي مفاجأة مدوية، سجل منتخب كاب فيردي ظهوره التاريخي الأول في كأس العالم بفرض التعادل السلبي على إسبانيا، بفضل تألق استثنائي للحارس فوزينيا الذي تصدى لمحاولات الماتادور الإسباني طوال اللقاء.
تحديات صعبة وهزائم قاسية
على الجانب الآخر، واجهت بعض المنتخبات الإفريقية صعوبات بالغة في جولتها الأولى، حيث تعرض المنتخب التونسي لخسارة ثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1، وهي الهزيمة الأكبر في تاريخ مشاركات نسور قرطاج في المونديال. كما سقط المنتخب الجزائري أمام الأرجنتين بثلاثية نظيفة سجلها ليونيل ميسي، بينما خسرت السنغال أمام فرنسا بنتيجة 3-1، رغم تسجيل إبراهيم مباي هدف تقليص الفارق.
وفي المباراة الافتتاحية للبطولة، خسر منتخب جنوب إفريقيا أمام المكسيك بهدفين دون رد، في لقاء شهد توترًا انضباطيًا أدى لإنهاء الفريق المباراة بتسعة لاعبين فقط بعد طرد اثنين من عناصره. بات المنتخب الجنوب إفريقي الآن تحت ضغط كبير لتحقيق نتيجة إيجابية في الجولة الثانية لتعزيز آماله في التأهل. إجمالًا، أنهت المنتخبات الإفريقية الجولة الأولى بحصيلة بلغت انتصارين، وأربع تعادلات، وأربع هزائم، وهي نتائج تعكس التطور الملحوظ في مستوى كرة القدم الإفريقية وقدرتها على مجاراة المنتخبات العالمية الكبرى في أكبر محفل كروي دولي.
