مدرب الأهلي يرفض الرحيل ويُربك حسابات الإدارة قبل الموسم الجديد

مدرب الأهلي يرفض الرحيل ويُربك حسابات الإدارة قبل الموسم الجديد

تمسك توروب بالاستمرار يربك حسابات الأهلي

يواجه النادي الأهلي أزمة إدارية حادة بعد إصرار المدير الفني الدنماركي ييس توروب على الاستمرار في منصبه، رافضاً كافة المحاولات التي تبذلها إدارة النادي لإنهاء التعاقد بالتراضي. وأكدت مصادر مطلعة أن المدرب أبلغ مسؤولي النادي رسمياً يوم الأربعاء الماضي، قبل مواجهة المصري البورسعيدي، بتمسكه بكامل حقوقه المالية المنصوص عليها في عقده المبرم مع القلعة الحمراء.

وتشير التقارير إلى أن توروب يطالب بتعويض مالي يتراوح بين 8 إلى 9 أشهر من راتبه السنوي مقابل الموافقة على فسخ العقد، وهو رقم يتجاوز بكثير ما كانت تطمح إليه الإدارة في مفاوضاتها السابقة عبر وكيل أعماله، والتي كانت تدور حول الحصول على ما يعادل 5 أشهر فقط. هذا التباين في وجهات النظر دفع المدرب لرفض التسوية المالية المقترحة، معتبراً أن العروض المقدمة لا تتناسب مع قيمة عقده المتبقي.

خطوات تصعيدية وتواصل مع اللاعبين

لم يكتفِ توروب بموقفه أمام الإدارة، بل قام بإخطار لاعبي الفريق عقب مباراة المصري البورسعيدي باستمراره في مهمته الفنية. وأكد المدرب للاعبين أنه سيتولى بنفسه تحديد فترة الراحة السلبية قبل انطلاق فترة الإعداد للموسم الجديد، مشيراً إلى أنه سيقوم بإرسال البرنامج التدريبي الكامل عبر تطبيق واتساب، مما وضع الإدارة في موقف حرج أمام اللاعبين والجمهور.

هذا الارتباك يضع إدارة النادي الأهلي في حيرة من أمرها، حيث تسعى لحسم ملف الجهاز الفني في أسرع وقت ممكن لبدء التحضيرات للموسم القادم، سواء بالاستقرار على بقاء توروب أو اتخاذ قرار بفسخ العقد والبحث عن بديل، وهو ما يتطلب تكلفة مالية إضافية لم تكن في الحسبان.

سياق التحديات الفنية والأرقام السلبية

يأتي هذا الجدل في وقت يمر فيه الفريق بمرحلة انتقالية صعبة، حيث تأهل الأهلي للمشاركة في بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية مباشرة من الدوري المحلي لأول مرة في تاريخه، وذلك بعد غيابه عن المراكز المؤهلة لدوري أبطال أفريقيا. وتعد هذه المشاركة مختلفة عن نسختي 2014 و2015، حيث كان التأهل حينها يأتي بعد الخروج من الأدوار الإقصائية لدوري الأبطال.

وشهدت الفترة الأخيرة نتائج قارية مخيبة للآمال، أبرزها الخروج من ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا هذا الموسم أمام الترجي التونسي بعد خسارتين ذهاباً وإياباً، وهي سابقة لم تحدث للفريق في المواجهات الإقصائية بعد دور المجموعات. كما تضمنت سجلات الفريق في عهد محمود الخطيب هزيمتين قاسيتين أمام صن داونز الجنوب أفريقي بنتيجة 5-0 في عامي 2019 و2022.

وعلى الرغم من تحقيق 22 لقباً خلال فترة رئاسة الخطيب، إلا أن الفريق خسر في المقابل 31 بطولة مختلفة، مما أثار انتقادات واسعة حول ضرورة إعادة ترتيب الملفات الفنية والإدارية. كما سجل الفريق رقماً سلبياً بتكرار احتلال المركز الثالث في الدوري المصري مرتين خلال رئاسة الخطيب (موسمي 2021-2022 والموسم الحالي)، وهو ما لم يحدث في تاريخ النادي تحت قيادة أي رئيس سابق.