وفد الأهلي يغادر مقر اتحاد الكرة المصري دون الاستماع لمحادثات الفار

وفد الأهلي يغادر مقر اتحاد الكرة المصري دون الاستماع لمحادثات الفار

تعثر جلسة الاستماع لتسجيلات الفار

غادر وفد من مسؤولي النادي الأهلي مقر الاتحاد المصري لكرة القدم صباح اليوم الأحد، دون إتمام جلسة الاستماع إلى محادثات تقنية الفيديو (الفار) المتعلقة بمباراة الفريق أمام سيراميكا كليوباترا في الدوري المصري الممتاز. كانت إدارة النادي قد تقدمت باحتجاج رسمي عقب اللقاء، مطالبة بالاطلاع على التسجيلات الصوتية للحكام للوقوف على أسباب بعض القرارات التحكيمية التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية.

تأتي هذه الخطوة في إطار سعي النادي الأهلي لتعزيز مبدأ الشفافية في إدارة المسابقات المحلية، حيث حضر الوفد الممثل للقلعة الحمراء المكون من سيد عبد الحفيظ، وجمال جبر، وناصر عباس، بالإضافة إلى خبير أصوات متخصص. ومع ذلك، اصطدمت هذه المساعي بعقبات إجرائية حالت دون عقد الجلسة المقررة، مما أدى إلى مغادرة الوفد للمقر دون تحقيق الهدف المنشود من الزيارة.

خلافات حول معايير الحضور

كشف مصدر مطلع داخل الاتحاد المصري لكرة القدم أن سبب إلغاء الجلسة يعود إلى عدم توافق تشكيل وفد النادي الأهلي مع الشروط والضوابط التي وضعها الاتحاد مسبقاً. وأوضح المصدر أن الاتحاد حدد قائمة بصفات وظيفية معينة للأشخاص المسموح لهم بحضور جلسات الاستماع، وهو ما لم يتوفر في الوفد الذي وصل إلى مقر الاتحاد.

وأشار المصدر إلى أن المسؤولين في الاتحاد تواصلوا مع أعضاء مجلس الإدارة فور وصول وفد الأهلي، حيث صدرت توجيهات بالموافقة على دخول سيد عبد الحفيظ برفقة شخصين فقط ممن تنطبق عليهم الشروط الإدارية والفنية المحددة. وبعد مراجعة الموظف المسؤول للوفد، تبين عدم وجود أي فرد من الجهاز الفني أو الإداري للنادي ممن يستوفون هذه المعايير، مما دفع الاتحاد إلى التمسك بقراره ورفض عقد الاجتماع في ظل غياب الشخصيات المخولة بالحضور وفقاً للوائح الداخلية للاتحاد.

تداعيات الأزمة التحكيمية

تعد هذه الواقعة حلقة جديدة في سلسلة الأزمات التنظيمية والتحكيمية التي تشهدها كرة القدم المصرية، حيث تزايدت المطالب من الأندية بضرورة الكشف عن تفاصيل محادثات الفار لضمان نزاهة المنافسة. وتؤكد إدارة النادي الأهلي من خلال هذه التحركات على ضرورة توضيح الملابسات التي صاحبت القرارات التحكيمية في مباراة سيراميكا كليوباترا، معتبرة أن الشفافية هي السبيل الوحيد لإنهاء حالة الاحتقان بين الأندية واللجنة المسؤولة عن التحكيم.

من جانبه، لم يعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن أي خطوات مقبلة أو مواعيد بديلة لاستئناف هذه الجلسة، كما لم يصدر تعقيب رسمي من النادي الأهلي حول الخطوات القانونية أو الإدارية التي سيتخذها رداً على هذا الموقف. وتظل هذه القضية مفتوحة في ظل غياب التوافق بين الطرفين حول آليات التعامل مع الاحتجاجات التحكيمية، مما يضع ملف التحكيم في الدوري المصري تحت مجهر المتابعة المستمرة من قبل الجماهير ووسائل الإعلام الرياضية في الفترة القادمة.