تحديات دفاعية تواجه الأهلي قبل القمة
تتجه أنظار عشاق كرة القدم المصرية نحو استاد القاهرة الدولي في الثامنة من مساء الجمعة المقبل، لمتابعة المواجهة المرتقبة بين الأهلي والزمالك ضمن منافسات الجولة الخامسة من دور حسم اللقب في الدوري الممتاز. يدخل النادي الأهلي هذا اللقاء وسط مخاوف فنية تتعلق بصلابة خطه الخلفي، بعد أن سجل الفريق أرقاماً سلبية غير معتادة خلال الموسم الجاري.
تشير الإحصائيات إلى أن الأهلي يعيش واحداً من أسوأ مواسمه دفاعياً، حيث استقبلت شباكه 24 هدفاً خلال 23 مباراة خاضها في مراحل الدوري المختلفة. هذا السجل يضع الفريق في مرتبة ثاني أضعف خط دفاع بين الأندية المتنافسة في مرحلة التتويج، ولا يتفوق عليه في استقبال الأهداف سوى فريق المصري البورسعيدي الذي اهتزت شباكه 27 مرة. هذه الأرقام تضع الجهاز الفني تحت ضغط كبير لإيجاد حلول جذرية قبل مواجهة الغريم التقليدي الذي يمتلك خط هجوم قادراً على استغلال هذه الثغرات.
حراسة المرمى: استقرار على شوبير
شهدت الفترة الماضية حالة من التذبذب في مركز حراسة المرمى، حيث طبق المدرب الدنماركي ييس توروب سياسة التدوير بين محمد الشناوي ومصطفى شوبير لمدة قاربت 45 يوماً. ومع اقتراب موعد القمة، استقر الجهاز الفني على منح الثقة الكاملة للحارس الشاب مصطفى شوبير ليتولى حماية عرين الفريق في هذه المواجهة الحساسة.
تظهر المقارنة الرقمية بين الحارسين تفاوتاً في الأداء خلال الموسم الحالي:
- محمد الشناوي: شارك في 19 مباراة بمختلف البطولات المحلية والقارية، استقبل خلالها 15 هدفاً، ونجح في الحفاظ على نظافة شباكه في 7 لقاءات. يذكر أن الشناوي غاب عن المشاركة في مرحلة التتويج بالدوري، حيث جلس بديلاً أمام سيراميكا، بينما غاب عن مباراتي سموحة وإنبي بسبب الإيقاف.
- مصطفى شوبير: خاض 17 مباراة موزعة بين الدوري ودوري أبطال أفريقيا، تلقت شباكه خلالها 17 هدفاً، بينما تمكن من الخروج بشباك نظيفة في 5 مباريات فقط.
تثير هذه الأرقام تساؤلات حول مدى قدرة الدفاع على الصمود في قمة الجمعة، خاصة في ظل غياب الشناوي عن المشاركة في المباريات الأخيرة لمرحلة التتويج. يعتمد الجهاز الفني للأهلي على خبرة شوبير في المباريات الكبرى لتعويض غياب الاستقرار الدفاعي، بينما يترقب الجمهور كيف سيتعامل الخط الخلفي مع ضغط هجوم الزمالك في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين.
تأتي هذه القمة في وقت حساس للغاية من عمر المسابقة، حيث يسعى كل فريق لتعزيز موقعه في جدول الترتيب. وتظل الأنظار معلقة على مدى قدرة الأهلي على ترميم دفاعاته المهتزة، وتأثير الاعتماد على شوبير في حراسة المرمى على تماسك الفريق أمام المنافس التقليدي في استاد القاهرة.
