نفي التدخل في شؤون الاتحاد المصري
أكد أحمد مجاهد، الرئيس السابق للاتحاد المصري لكرة القدم، أن ابتعاده عن المشهد الإعلامي خلال الفترة الماضية كان قراراً متعمداً، بهدف النأي بنفسه عن الدخول في أزمات أو جدالات عقيمة لا طائل منها. وأوضح مجاهد في تصريحات تلفزيونية أن هذا القرار جاء نتيجة ملاحظته أن بعض الأطراف في المنظومة الرياضية لا تتقبل توجيه الانتقادات أو مناقشة الأخطاء بشكل موضوعي، مما يجعله يفضل الصمت على الدخول في مهاترات لا تخدم المصلحة العامة للكرة المصرية.
وفي سياق متصل، أبدى مجاهد استغرابه الشديد من الاتهامات التي تلاحقه بشأن تدخله في عمل لجنة الحكام أو التأثير على القرارات الإدارية والفنية للاتحاد المصري لكرة القدم. وشدد على أنه لا يمتلك أي صلاحيات رسمية أو صفة تنفيذية داخل أروقة الاتحاد منذ رحيله عن منصبه في عام 2022، مؤكداً أنه لم يشارك في أي اجتماعات لمجلس الإدارة منذ ذلك الحين، كما لم يكن له أي دور في صياغة أو اعتماد لوائح الاتحاد الحالية.
طبيعة الدور الاستشاري وعلاقة العمل
أوضح مجاهد أن تواصله مع بعض الأندية يقتصر على تقديم استشارات فنية ورياضية بناءً على طلبها، مستفيداً من خبراته الطويلة في إدارة شؤون كرة القدم. واعتبر أن تقديم الدعم والمشورة للاتحاد أو الأندية هو واجب عليه كأحد أبناء المنظومة الرياضية، مشدداً على أن هذا الدور يظل في إطار استشاري بحت ولا يتعداه إلى أي تدخلات رسمية في صنع القرار أو توجيه مسار العمل داخل الاتحاد.
وعن علاقته بهاني أبو ريدة، الرئيس السابق للاتحاد، أكد مجاهد استمرار التواصل الدائم بينهما، مشيراً إلى أن أبو ريدة هو من تولى اختيار أعضاء قائمته الانتخابية بالكامل، بينما اقتصر دور مجاهد على ترشيح بعض الأسماء فقط للانضمام إليها. وكشف مجاهد أنه كان يدرس بجدية خيار الترشح لرئاسة الاتحاد في الانتخابات الماضية، إلا أن وجود هاني أبو ريدة في المشهد دفعه للتراجع عن هذه الفكرة، نافياً في الوقت ذاته بشكل قاطع أن يكون قد طلب الانضمام إلى المجلس الحالي للاتحاد أو السعي لأي منصب إداري في الوقت الراهن.
أكد مجاهد أن ابتعاده عن الإعلام جاء لتجنب الدخول في جدالات لا تستحق، خاصة مع وجود أطراف لا تتقبل النقد أو الحديث عن الأخطاء.
تأتي هذه التصريحات لتضع حداً للتكهنات حول دور مجاهد في الكواليس الرياضية، حيث حرص على توضيح موقفه من الاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً التزامه بالعمل من خارج الإطار الرسمي للاتحاد. ويظل التساؤل قائماً حول مستقبل المشهد الإداري في الكرة المصرية في ظل هذه التفاعلات بين الشخصيات المؤثرة والاتحاد الحالي، بينما يكتفي مجاهد حالياً بدور المراقب والمستشار عند الطلب.
