توضيح من المدير الفني حول الواقعة
أصدر أحمد ساري، المدير الفني لفريق الاتحاد السكندري، بياناً رسمياً عبر صفحته الشخصية على موقع فيسبوك، للرد على الجدل الواسع الذي أثير حول استبعاد الطفل مكاري يونان من اختبارات قطاع الناشئين لمواليد 2013. جاء هذا التوضيح في أعقاب منشور نشرته والدة اللاعب على مواقع التواصل الاجتماعي، زعمت فيه أن نجلها استُبعد من الاختبارات بعد أن سأله المدير الفني عن اسمه، معتبرة أن هذا الاستبعاد جاء بناءً على هوية اللاعب الشخصية.
وأكد ساري في بيانه أن ما جرى كان في إطار عملية الانتقاء الفني، موضحاً أن اللاعب لفت نظره في اللقطة الأولى التي تسمى في عرف المدربين بـ "Snapshot"، وهي المرحلة التي يقوم فيها المدرب بتدوين أسماء اللاعبين الذين يظهرون بمستوى جيد لمتابعتهم. وأشار إلى أنه اعتاد على المزاح مع الأطفال خلال الاختبارات لكسر حدة التوتر النفسي لديهم، حيث سأل الطفل عن اسمه وعندما أجابه قال له "اسمك صعب عليا يا عم"، مؤكداً أن هذا التعليق كان عفوياً ولا يحمل أي دلالات تمييزية.
معايير الاختيار والرد على الاتهامات
شدد المدير الفني على أن قرارات اللجنة الفنية في نادي الاتحاد السكندري تخضع لمعايير تقييمية بحتة، وتلتزم بقائمة محددة العدد لا يمكن تجاوزها. وأوضح ساري أنه بعد انتهاء التقسيمة، قام بجمع اللاعبين الذين لم يقع عليهم الاختيار في مرحلة تُعرف بـ "After Deselection"، حيث حرص على توجيه كلمات تشجيعية لهم لرفع معنوياتهم، مؤكداً لهم أنهم لاعبون موهوبون وأن عدم اختيارهم في هذه المرحلة لا يعني نهاية مشوارهم الرياضي.
لم يصدر مني قول "مينفعش عندنا"، كل ما حدث أنني سألت الطفل عن اسمه، وعندما أجابني قلت له "اسمك صعب عليّ يا عم"، وذلك في إطار محاولتي لرفع الضغط النفسي عن اللاعبين الصغار.
وأضاف ساري أنه فوجئ بوالد الطفل وهو يبكي خلف أسوار الملعب، فتوجه إليه ليواسيه ويؤكد له أن رقم اللاعب مسجل لديه وأنه سيتم استدعاؤه مجدداً للمتابعة خلال شهرين أو ثلاثة. ونفى ساري بشكل قاطع وجود أي اعتبارات دينية أو شخصية في اختياراته، مشيراً إلى تاريخه المهني الطويل وعلاقته الطيبة بالعديد من اللاعبين من مختلف الخلفيات الدينية، مستشهداً بأسماء نجوم كبار مثل هاني رمزي وهاني سرور الذين زاملوا والده وجمعته بهم علاقات إنسانية ومهنية وثيقة.
موقف النادي والتحقيقات الرسمية
أكد ساري أن ما نُسب إليه من اتهامات بالتمييز يتنافى تماماً مع تربيته وأخلاقياته المهنية، مشدداً على أن نادي الاتحاد السكندري مؤسسة عريقة لا تتبنى مثل هذه الثقافات. وأوضح أن تركيزه الوحيد داخل الملعب ينصب على الرؤية الفنية وتقييم أداء اللاعبين، بعيداً عن أي خلفيات شخصية قد تؤثر على عدالة الاختيار.
من جانبها، أعلنت وزارة الشباب والرياضة عن فتح تحقيق رسمي في الواقعة للوقوف على كافة ملابساتها، في ظل اهتمام الرأي العام بالقضية وتداولها بشكل واسع. ويواصل نادي الاتحاد السكندري متابعة الموقف، مع تأكيد المدير الفني على استعداده التام لتوضيح الحقائق، مشدداً على أن هدفه الأساسي هو اكتشاف المواهب وتطويرها بما يخدم مصلحة النادي والرياضة المصرية، مع الحفاظ على كرامة الأطفال وحمايتهم من الضغوط النفسية أثناء الاختبارات.
