أزمة إدارية تثير غضب ييس توروب
كشف الإعلامي كريم رمزي عن حالة من الغضب الشديد انتابت المدير الفني للنادي الأهلي، ييس توروب، عقب المباراة الأخيرة للفريق أمام المصري البورسعيدي في الدوري المصري. وأوضح رمزي في تصريحات إذاعية أن سبب الأزمة يعود إلى مطالبة أحد إداريي النادي للمدرب بتسليم مهامه ومفاتيح الفريق، بدعوى انتهاء فترة عمله، وهو ما اعتبره توروب تصرفاً غير لائق ولا يعكس الاحترافية المطلوبة في التعامل مع الأجهزة الفنية.
وعلى إثر هذا الموقف، بادر توروب بالتواصل مع ياسين منصور، نائب رئيس النادي الأهلي، لنقل استيائه البالغ من الطريقة التي تمت بها مخاطبته. وأشارت التقارير إلى أن المدرب علم بوجود مفاوضات جارية من قبل إدارة النادي مع مدربين آخرين لخلافته، مما دفعه للتفكير في اتخاذ خطوات تصعيدية ضد النادي رداً على ما اعتبره معاملة غير مهنية في ختام مشواره مع الفريق.
تحديات قارية وتراجع في عهد الخطيب
شهد الموسم الحالي للنادي الأهلي أرقاماً سلبية غير مسبوقة تحت رئاسة محمود الخطيب، حيث أنهى الفريق منافسات الدوري المصري في المركز الثالث، مما أدى إلى غيابه عن المشاركة في دوري أبطال أفريقيا. وبدلاً من ذلك، تأهل الفريق مباشرة للمشاركة في بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية، وهي المرة الأولى في تاريخ النادي التي يتأهل فيها لهذه البطولة عبر ترتيب الدوري المحلي، حيث كانت مشاركاته السابقة في عامي 2014 و2015 تأتي عقب الخروج من دوري الأبطال.
وتعرض الفريق لنتائج قارية مخيبة، أبرزها الخروج من ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا هذا الموسم أمام الترجي التونسي بعد الهزيمة ذهاباً وإياباً، في سابقة لم تحدث للفريق في الأدوار الإقصائية بعد دور المجموعات. كما شهدت فترة الخطيب تلقي الأهلي أكبر هزيمتين في تاريخه القاري أمام صن داونز الجنوب أفريقي بنتيجة 5-0 في مناسبتين، عامي 2019 و2022.
حصاد البطولات ومؤشرات الأداء
وعلى الرغم من النجاحات التي حققها الفريق تحت قيادة محمود الخطيب، حيث حصد 22 لقباً متنوعاً تشمل 6 ألقاب للدوري المصري و4 ألقاب لدوري أبطال أفريقيا و7 بطولات سوبر مصري، إلا أن هناك جانباً آخر سجل خسارة 31 بطولة مختلفة خلال نفس الفترة. هذه الإحصائيات أثارت انتقادات واسعة حول مستقبل الفريق والحاجة الملحّة لإعادة ترتيب الملفات الفنية والإدارية.
ويعد تكرار احتلال المركز الثالث في الدوري المصري للمرة الثانية خلال ولاية الخطيب حدثاً تاريخياً لم يسبق لأي رئيس للنادي أن واجهه من قبل، حيث تكرر هذا السيناريو في موسم 2021-2022 ثم في الموسم الحالي. وتضع هذه النتائج الإدارة الحالية أمام ضغوط كبيرة لإعادة هيكلة الفريق وتصحيح المسار قبل انطلاق الموسم الجديد، خاصة في ظل التوترات الإدارية الأخيرة التي قد تؤثر على استقرار الجهاز الفني القادم.
