تطورات مفاوضات الأهلي مع الحسين عموتة
اقترب النادي الأهلي من حسم ملف المدير الفني الجديد الذي سيتولى قيادة الفريق الأول لكرة القدم في الموسم المقبل، خلفاً للمدرب الدنماركي ييس توروب. وأكدت مصادر مطلعة داخل القلعة الحمراء أن المدرب المغربي الحسين عموتة بات الخيار الأقرب لتولي المهمة الفنية، بعدما قطعت إدارة النادي شوطاً كبيراً في المفاوضات معه، حيث أبدى المدرب موافقته المبدئية على أغلب البنود المطروحة في العقد.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي النادي الأهلي لترتيب أوراقه قبل انطلاق الموسم الجديد، حيث يضع النادي ثقته في الخبرات التدريبية التي يتمتع بها عموتة. ورغم التقدم الملحوظ في المحادثات، إلا أن هناك تفاصيل إجرائية لا تزال محل نقاش بين الطرفين لضمان الوصول إلى صيغة نهائية ترضي جميع الأطراف المعنية قبل الإعلان الرسمي عن التعاقد.
عقبة الشرط الجزائي في العقد
تتمحور نقطة الخلاف الحالية بين النادي الأهلي والمدرب الحسين عموتة حول بند الشرط الجزائي في العقد المزمع توقيعه. ويتمسك المدرب المغربي بوضع شرط جزائي يضمن له الحصول على راتب ستة أشهر كاملة في حال اتخذ النادي قراراً بإقالته قبل نهاية الموسم الكروي المقبل، بينما تفضل إدارة الأهلي تقليص هذه المدة لتقتصر على ثلاثة أشهر فقط.
تعتبر هذه النقطة هي العائق الوحيد الذي يؤخر الإعلان الرسمي عن الصفقة في الوقت الراهن. وتستمر المشاورات بين الطرفين للبحث عن حل وسط يوازن بين رغبة النادي في الحفاظ على مرونته المالية والإدارية، وبين حرص المدرب على تأمين حقوقه المهنية في حال حدوث أي انفصال مبكر عن المشروع الرياضي للنادي.
سجل حافل بالنجاحات القارية والمحلية
يمتلك الحسين عموتة سيرة ذاتية تدريبية قوية تعزز من فرص نجاحه في قيادة فريق بحجم الأهلي، حيث حقق العديد من الإنجازات البارزة خلال مسيرته. فعلى الصعيد القاري، قاد عموتة نادي الوداد المغربي للتتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا عام 2017، كما نجح في حصد لقب كأس الكونفيدرالية الأفريقية مع نادي الفتح الرباطي في نسخة عام 2010.
وعلى المستوى المحلي، توج عموتة بلقب الدوري المغربي مرتين، الأولى مع الوداد في 2017 والثانية مع الجيش الملكي في 2023، بالإضافة إلى تحقيقه لقب كأس العرش مع الفتح الرباطي عام 2010. ولم تتوقف نجاحاته عند الأندية، بل امتدت لتشمل المنتخبات الوطنية، حيث قاد منتخب المغرب للمحليين للفوز بلقب كأس أمم أفريقيا للمحليين عام 2020، كما سجل حضوراً لافتاً بوصوله إلى نهائي كأس آسيا مع منتخب الأردن، مما يعكس قدرته العالية على التعامل مع مختلف المدارس الكروية والضغوط التنافسية الكبيرة.
