مفاوضات إنهاء التعاقد مع ييس توروب
يكثف مسؤولو النادي الأهلي تحركاتهم خلال الساعات الأخيرة للتوصل إلى اتفاق نهائي مع المدرب ييس توروب بشأن إنهاء التعاقد، في ظل رغبة الإدارة في حسم الملف الفني مبكرًا قبل انطلاق الموسم الجديد. كانت إدارة النادي تتمسك في البداية بدفع قيمة 4 أشهر فقط كتعويض مالي مقابل فسخ العقد، إلا أن المفاوضات الجارية دفعت النادي إلى إعادة النظر في العرض المقدم لتسريع إنهاء الاتفاق وتجنب إطالة الأزمة.
تشير المعلومات إلى أن الأهلي يدرس رفع المقابل المالي ليصل إلى راتب 5 أشهر من خزينة النادي، على أن يتحمل أحد رجال الأعمال المقربين من القلعة الحمراء راتب شهر إضافي، ليصبح إجمالي التعويض المعروض ما يعادل 6 أشهر. تأتي هذه التحركات في إطار سعي النادي لإغلاق ملف المدرب الحالي بشكل نهائي، تمهيدًا للدخول في مفاوضات متقدمة مع مدير فني جديد يقود الفريق خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع رغبة الإدارة في تجهيز الفريق مبكرًا للمنافسات المحلية والقارية.
تداعيات الموسم والنتائج القارية
شهد الموسم الحالي سابقة أخرى للأهلي، حيث تأهل الفريق إلى بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية مباشرة من الدوري المحلي لأول مرة في تاريخه، بعد غيابه عن المراكز المؤهلة لدوري الأبطال. وسبق للأهلي المشاركة في الكونفدرالية خلال نسختي 2014 و2015، لكن ذلك جاء عقب خروجه من دوري أبطال أفريقيا في الأدوار الإقصائية، وليس عبر التأهل المباشر من ترتيب الدوري كما حدث هذا الموسم.
كما شهدت فترة رئاسة محمود الخطيب نتائج قارية سلبية، أبرزها الخروج من دوري أبطال أفريقيا هذا الموسم من الدور ربع النهائي أمام الترجي التونسي، بعد الخسارة ذهابًا وإيابًا، في سابقة لم تحدث للأهلي من قبل في المواجهات الإقصائية بعد دور المجموعات. وتلقى الفريق أكبر هزيمتين في تاريخه القاري خلال عهد الخطيب، عندما خسر أمام صن داونز الجنوب أفريقي بنتيجة 5-0 في 2019، ثم تلقى خسارة أخرى بخماسية أمام الفريق نفسه في 2022.
حصيلة البطولات في عهد الخطيب
رغم هذه الإخفاقات، يبقى محمود الخطيب واحدًا من أكثر رؤساء الأهلي تحقيقًا للبطولات، حيث حصد الفريق تحت قيادته 22 لقبًا، بينها 6 بطولات دوري و4 ألقاب دوري أبطال أفريقيا و7 بطولات سوبر مصري. لكن في المقابل، خسر الأهلي خلال نفس الفترة 31 بطولة مختلفة، ما فتح باب الانتقادات الجماهيرية والإعلامية حول مستقبل الفريق وضرورة إعادة ترتيب الملفات الفنية والإدارية.
يُعد احتلال الأهلي المركز الثالث للمرة الثانية خلال رئاسة محمود الخطيب حدثًا غير مسبوق، إذ لم يسبق لأي رئيس في تاريخ النادي أن أنهى الفريق الدوري في هذا المركز مرتين أثناء فترة رئاسته. وكان الأهلي قد أنهى موسم 2021-2022 في المركز الثالث أيضًا، قبل أن يتكرر الأمر في الموسم الحالي، ليصبح الخطيب أول رئيس يتعرض لهذا السيناريو مرتين في تاريخ القلعة الحمراء.
