توتر داخل الأهلي: الخطيب ينسحب من اجتماعات المجلس بسبب خلافات حول الكرة

توتر داخل الأهلي: الخطيب ينسحب من اجتماعات المجلس بسبب خلافات حول الكرة

خلافات داخلية وتوتر في أروقة النادي الأهلي

تشهد أروقة النادي الأهلي حالة من التوتر الداخلي، انعكست بشكل مباشر على حضور رئيس مجلس الإدارة محمود الخطيب لاجتماعات المجلس خلال الفترة الأخيرة. وأشار الإعلامي هاني حتحوت، عبر برنامجه على قناة «مودرن سبورتس»، إلى أن العلاقة بين الخطيب وعدد من أعضاء مجلس الإدارة ليست على ما يرام، وتتسم بوجود خلافات جوهرية بعيداً عن الصورة المعلنة رسمياً.

تأتي هذه التطورات في أعقاب خروج فريق الكرة من منافسات دوري أبطال أفريقيا، وهي النتيجة التي أحدثت شرخاً في التوافق داخل المجلس. وبحسب المصادر، فقد تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة للخطيب من قبل بعض الأعضاء الذين حملوه المسؤولية المباشرة عن تراجع نتائج الفريق، متهمين إياه بالانفراد بالقرارات وتهميش دور المجلس في ملف كرة القدم.

الخطيب يرفض الاتهامات ويحتج على التهميش

من جانبه، رفض محمود الخطيب الاتهامات الموجهة إليه بشأن الانفراد بالقرارات، مؤكداً في سياق رده على هذه الانتقادات أن العديد من القرارات الاستراتيجية تم اتخاذها بمشاركة جماعية من أعضاء المجلس. وأبدى رئيس النادي استياءه الشديد من نبرة اللوم والعتاب التي واجهه بها بعض الأعضاء، معتبراً أنها لا تعكس حجم المسؤولية المشتركة في إدارة قطاع الكرة.

شعر الخطيب، وفقاً لما ذكره حتحوت، بأنه تُرك وحيداً في مواجهة غضب الجماهير عقب الإخفاق القاري، رغم وجود شركاء في إدارة هذا الملف الحساس. هذا الشعور بالعزلة، بالإضافة إلى أسلوب التعامل الذي واجهه من بعض الأعضاء، دفعه إلى اتخاذ قرار بتقليص دوره في إدارة ملف الكرة، ومنح صلاحيات أوسع لنائبه، إلى جانب مدير الكرة سيد عبد الحفيظ، في محاولة لإعادة ترتيب الأوراق.

فشل محاولات الوساطة واستمرار غياب رئيس النادي

تفاقمت الأزمة بعد أن فوجئ الخطيب بصدور قرارات تخص قطاع الكرة دون الرجوع إليه أو حتى استشارته، وهو ما اعتبره تجاوزاً لصلاحياته كرئيس للنادي. هذا الموقف دفعه إلى الابتعاد عن المشهد تماماً، حيث لم يظهر في مقر النادي منذ نحو أسبوعين، كما قام بتجاهل سلسلة من الاتصالات الهاتفية التي أجراها معه أعضاء من المجلس.

وفي محاولة لاحتواء الموقف، قاد المدير التنفيذي للنادي الأهلي، سعد شلبي، وعدد من المسؤولين، جهوداً وساطة لإقناع الخطيب بالعودة وحضور الاجتماع الأخير المخصص لمناقشة أزمة النادي مع اتحاد الكرة. إلا أن هذه المحاولات باءت بالفشل، حيث تمسك الخطيب بموقفه الرافض لما وصفه بالتجاوزات، مؤكداً أن ما يحدث حالياً غير مقبول، خاصة وأنه كان يسعى في الأساس إلى منح صلاحيات أوسع في إدارة ملف الكرة دون أن يتم تهميش دوره القيادي بالكامل في اتخاذ القرارات المصيرية للنادي.