الأهلي المصري يواجه شبح الغياب عن البطولات الأفريقية لأول مرة منذ 28 عاماً

الأهلي المصري يواجه شبح الغياب عن البطولات الأفريقية لأول مرة منذ 28 عاماً

بات موقف النادي الأهلي المصري في سباق لقب الدوري الممتاز معقداً للغاية، بعد خسارته القاسية أمام بيراميدز بثلاثة أهداف دون رد. لم يعد مصير الفريق بيده، بل أصبح يعتمد على نتائج منافسيه في الجولات الثلاث المتبقية.

فقد اتسع الفارق بين الأهلي والزمالك المتصدر إلى ست نقاط، ليحتل المارد الأحمر المركز الثالث بفارق نقطة واحدة خلف سيراميكا كليوباترا. هذا الوضع يضع الفريق أمام تحدٍ صعب لتحسين مركزه، والأهم، لتأمين مشاركته في البطولات القارية.

حسابات معقدة للتأهل الأفريقي

أصبح تتويج الأهلي بلقب الدوري المصري الممتاز مرهوناً بتعثر الزمالك وبيراميدز في مباراتين على الأقل من المباريات الثلاث المتبقية. في حال فوز الثنائي في مباراتيهما، سيجد الأهلي نفسه خارج دائرة المنافسة على لقب دوري أبطال أفريقيا.

هذا السيناريو قد يترتب عليه غياب الأهلي عن أغلى البطولات الأفريقية، بل وربما عن كأس الكونفدرالية في حال تعثر جديد، وهو ما لم يحدث منذ 28 عاماً.

مقارنة بالغياب السابق

يعود آخر غياب للأهلي عن البطولات الأفريقية إلى عام 1994، حين قرر مجلس إدارة النادي بقيادة صالح سليم الانسحاب من المنافسات القارية. وقتها، عاقب الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) النادي بالحرمان لمدة ثلاثة مواسم، من 1995 حتى 1998.

الوضع الحالي يختلف، حيث يأتي التهديد بالغياب نتيجة لنتائج رياضية داخل الملعب، مما يزيد من حساسية الموقف بالنسبة لجماهير النادي.

الخسائر المالية والفنية المحتملة

لن يقتصر تأثير الغياب عن البطولات الأفريقية على مجرد رقم سلبي في تاريخ النادي. فمالياً، ستكون الخسارة فادحة، إذ أن الفوز بدوري أبطال أفريقيا يمنح الفريق مكافأة قدرها 6 ملايين دولار، بينما يحصل بطل الكونفدرالية على 4 ملايين دولار.

علاوة على ذلك، سيحرم الأهلي نفسه من فرصة المنافسة على كأس السوبر الأفريقي. كما أن الغياب عن المشاركة القارية قد يؤثر على فرص تأهله لكأس العالم للأندية في المستقبل، حيث يعتمد التأهل غالباً على الفوز بدوري أبطال أفريقيا.

نظرة على المستقبل

مع بقاء ثلاث جولات فقط، يسعى الأهلي لتصحيح مساره في الدوري، معتمداً على الفوز في مبارياته المتبقية وعلى نتائج المنافسين. يبقى الأمل قائماً في تجاوز هذه المرحلة الصعبة، وتجنب تكرار سيناريو الغياب القاري الذي لم تشهده جماهير النادي منذ عقود.