سابقة تاريخية في عهد محمود الخطيب
شهد الموسم الحالي من الدوري المصري الممتاز تحولات غير مسبوقة في مسيرة النادي الأهلي تحت رئاسة محمود الخطيب، حيث أنهى الفريق المنافسات في المركز الثالث بجدول الترتيب. هذه النتيجة لم تكن مجرد تعثر عابر، بل تسببت في حرمان الفريق من التأهل المباشر إلى دوري أبطال أفريقيا، ليجد نفسه مضطراً للمشاركة في بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية للمرة الأولى في تاريخه عبر بوابة الدوري المحلي.
تعد هذه المرة الثانية التي ينهي فيها الأهلي الدوري في المركز الثالث خلال فترة رئاسة الخطيب، بعدما تكرر السيناريو ذاته في موسم 2021-2022. وتعتبر هذه الواقعة سابقة تاريخية، حيث لم يسبق لأي رئيس في تاريخ القلعة الحمراء أن شهد احتلال الفريق للمركز الثالث مرتين خلال فترة ولايته، مما يضع الإدارة الحالية أمام ضغوط جماهيرية وإعلامية متزايدة لإعادة تقييم الملفات الفنية والإدارية.
تحديات قارية ونتائج غير مسبوقة
لم تقتصر الأرقام السلبية على الصعيد المحلي، بل امتدت لتشمل المشاركات القارية التي كانت دائماً مصدر فخر للنادي. فقد شهد الموسم الحالي خروج الفريق من الدور ربع النهائي لدوري أبطال أفريقيا على يد الترجي التونسي، بعد خسارة الذهاب والإياب، وهي سابقة لم تحدث للأهلي من قبل في المواجهات الإقصائية التي تلي دور المجموعات.
كما سجلت فترة رئاسة الخطيب تعرض الأهلي لأكبر هزيمتين في تاريخه القاري أمام صن داونز الجنوب أفريقي، حيث خسر الفريق بنتيجة 5-0 في عام 2019، وتكررت النتيجة ذاتها أمام المنافس نفسه في عام 2022. وعلى الرغم من أن الأهلي سبق له المشاركة في كأس الكونفدرالية في نسختي 2014 و2015، إلا أن تلك المشاركات جاءت نتيجة توديع دوري أبطال أفريقيا من الأدوار الإقصائية، وليس عبر التأهل المباشر من ترتيب الدوري كما حدث هذا الموسم.
حصيلة البطولات بين النجاح والإخفاق
على الرغم من هذه الإخفاقات، يظل محمود الخطيب أحد أكثر رؤساء النادي الأهلي تحقيقاً للألقاب، حيث حصد الفريق تحت قيادته 22 بطولة متنوعة. تتضمن هذه الحصيلة 6 ألقاب في الدوري المصري، و4 ألقاب في دوري أبطال أفريقيا، بالإضافة إلى 7 بطولات سوبر مصري، مما يعكس تباين المشهد بين النجاحات القارية والمحلية وبين التعثرات الأخيرة.
في المقابل، تشير الإحصائيات إلى أن النادي خسر 31 بطولة مختلفة خلال نفس الفترة الرئاسية، وهو الرقم الذي فتح باب التساؤلات حول مستقبل الفريق. وتطالب الجماهير بضرورة اتخاذ خطوات تصحيحية عاجلة لاستعادة التوازن، خاصة مع تزايد الانتقادات الموجهة للمنظومة الفنية والإدارية في ظل التحديات التي فرضها الموسم الحالي على طموحات القلعة الحمراء.
