تحركات الأهلي لتدعيم الخط الدفاعي
كثف النادي الأهلي المصري تحركاته في سوق الانتقالات الصيفية الحالية، بهدف إبرام صفقة قوية لتدعيم خط الدفاع قبل انطلاق الموسم الجديد. وتتركز جهود الإدارة الحمراء في الساعات الماضية على معرفة موقف المدافع الدولي محمد عبد المنعم، المحترف في صفوف نادي نيس الفرنسي، من فكرة العودة إلى صفوف الفريق مجددًا.
وتسعى إدارة النادي لإقناع اللاعب بالعودة لارتداء القميص الأحمر، حيث رصدت له عقداً من الفئة الأولى حال إتمام الصفقة. وفي سياق المفاوضات الجارية مع النادي الفرنسي، تشير التقديرات إلى أن قيمة العرض المالي لحسم انتقال اللاعب تتراوح ما بين 1.5 و2 مليون دولار، وذلك في إطار خطة النادي لتعزيز الخط الخلفي بعناصر ذات خبرة فنية عالية.
تحديات قارية وأرقام سلبية
يأتي هذا التحرك في ظل فترة شهدت نتائج قارية غير معتادة للنادي الأهلي، حيث خرج الفريق من دوري أبطال أفريقيا هذا الموسم من الدور ربع النهائي أمام الترجي التونسي بعد خسارتين ذهاباً وإياباً، وهي سابقة لم تحدث للفريق في المواجهات الإقصائية بعد دور المجموعات. كما شهد عهد رئيس النادي محمود الخطيب تلقي الفريق أكبر هزيمتين في تاريخه القاري، بخسارته بنتيجة 5-0 أمام صن داونز الجنوب أفريقي في عام 2019، وتكرار النتيجة ذاتها أمام الفريق نفسه في عام 2022.
وعلى صعيد المشاركات الأفريقية، سجل الأهلي سابقة تاريخية هذا الموسم بتأهله إلى بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية مباشرة من الدوري المحلي، وذلك لأول مرة في تاريخه بعد غيابه عن المراكز المؤهلة لدوري أبطال أفريقيا. يذكر أن مشاركات الأهلي السابقة في الكونفدرالية خلال نسختي 2014 و2015 جاءت عقب الخروج من دوري الأبطال في الأدوار الإقصائية، وليس عبر التأهل المباشر من ترتيب الدوري.
مسيرة الخطيب بين البطولات والانتقادات
على الرغم من هذه الإخفاقات، يظل محمود الخطيب أحد أكثر رؤساء النادي الأهلي تحقيقاً للألقاب، حيث حصد الفريق تحت قيادته 22 بطولة، منها 6 ألقاب في الدوري المصري، و4 ألقاب لدوري أبطال أفريقيا، و7 ألقاب للسوبر المصري. وفي المقابل، خسر الأهلي 31 بطولة مختلفة خلال نفس الفترة، مما أثار انتقادات جماهيرية وإعلامية حول ضرورة إعادة تقييم الملفات الفنية والإدارية للمرحلة القادمة.
وقد دخل الخطيب ولايته الرئاسية الثالثة وسط أرقام سلبية غير مسبوقة، حيث خسر الفريق لقب الدوري المصري لصالح الزمالك، وأنهى الموسم في المركز الثالث بجدول الترتيب. ويعد احتلال المركز الثالث مرتين خلال فترة رئاسة الخطيب -في موسمي 2021-2022 والموسم الحالي- سابقة تاريخية، إذ لم يسبق لأي رئيس في تاريخ القلعة الحمراء أن شهد تكرار هذا المركز مرتين أثناء فترة رئاسته، مما يضع الإدارة أمام تحديات كبيرة لإعادة هيكلة الفريق وتصحيح المسار قبل الاستحقاقات القادمة.
