الأهلي المصري يواجه قضايا مالية ضخمة أمام فيفا

الأهلي المصري يواجه قضايا مالية ضخمة أمام فيفا

تحديات قانونية تواجه إدارة النادي الأهلي

يواجه النادي الأهلي المصري سلسلة من التحديات القانونية والمالية المعقدة أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حيث تتزايد الشكاوى المقدمة ضد النادي والمتعلقة بمستحقات مالية لأجهزة فنية سابقة. وأكد الإعلامي أحمد شوبير، في تصريحات إذاعية، أن النادي يمر بمرحلة دقيقة تتطلب تعاملاً قانونياً حذراً مع هذه الملفات المفتوحة التي قد تؤثر على استقراره المالي.

تتعدد الملفات القانونية التي يتابعها النادي حالياً، حيث لا تقتصر الأزمات على ملف واحد، بل تمتد لتشمل قضايا مرتبطة بمدربين سابقين وأطقمهم المعاونة. وأشار شوبير إلى أن هناك أربع شكاوى تم تقديمها بالفعل ضد النادي، مع وجود مؤشرات قوية على اتجاه باقي أفراد الطاقم الفني لاتخاذ خطوات قانونية مماثلة في القريب العاجل، مما يضع الإدارة أمام ضغوط إضافية لتسوية هذه النزاعات.

قضية المدرب ريبيرو وتداعياتها المالية

تتصدر قضية المدرب الإسباني خوسيه ريبيرو وجهازه المعاون المشهد القانوني الحالي للنادي الأهلي. وقد حصل ريبيرو وثلاثة من مساعديه على حكم مبدئي يقضي بأحقيتهم في الحصول على مستحقات مالية تقدر بنحو 1.2 مليون دولار. وأوضح شوبير أن هذه الأرقام تستند إلى مستندات ومراسلات رسمية، وليست مجرد تكهنات إعلامية، مما يعكس حجم الالتزام المالي المطلوب من النادي في حال تأييد هذه الأحكام.

على الرغم من هذه المطالبات المالية الضخمة، تتبنى إدارة النادي الأهلي موقفاً يتسم بالثقة في سلامة موقفها القانوني. وتراهن الإدارة على قدرتها في تقديم دفوع قوية أمام الجهات القضائية الرياضية المختصة، وعلى رأسها المحكمة الرياضية الدولية (كاس)، معتقدة أن لديها فرصة حقيقية لنقض الأحكام المبدئية أو تقليص قيمة التعويضات المطلوبة.

ملف المدرب السويسري مارسيل كولر

في سياق متصل، استعرض شوبير تفاصيل تسوية مستحقات المدرب السويسري مارسيل كولر بعد رحيله عن الفريق. وأوضح أن النادي نجح في إنهاء هذا الملف بدفع ما يعادل راتب تسعة أشهر فقط، على الرغم من أن بنود العقد كانت تمنح المدرب الحق في المطالبة بمستحقات تصل إلى 15 شهراً.

جاء هذا الاتفاق نتيجة تنازل كولر طواعية عن جزء من مستحقاته المالية، تقديراً للعلاقة المهنية التي جمعته بالنادي خلال فترة عمله. واعتبر شوبير أن هذه الخطوة ساهمت بشكل ملموس في تخفيف الأعباء المالية عن خزينة القلعة الحمراء، خاصة في ظل تعدد الملفات القانونية الأخرى المفتوحة أمام فيفا، والتي تتطلب سيولة مالية كبيرة لمواجهة الالتزامات المحتملة الناتجة عن النزاعات القضائية المستمرة مع المدربين السابقين.

تؤكد هذه الملفات على تعقيد الإدارة المالية والقانونية للأندية الكبرى في ظل القوانين الصارمة للاتحاد الدولي لكرة القدم.