أعباء مالية ثقيلة على خزينة النادي
تكبدت خزينة النادي الأهلي المصري خسائر مالية طائلة تجاوزت 3.7 مليون دولار خلال الأشهر الأربعة عشر الماضية، وذلك نتيجة سلسلة من قرارات إنهاء التعاقد مع ثلاثة مدربين أجانب تعاقبوا على تدريب الفريق الأول لكرة القدم. هذه التكاليف الباهظة جاءت في ظل تراجع النتائج الفنية، حيث لم يحصد الفريق خلال هذه الفترة سوى لقب وحيد هو كأس السوبر المصري، مما أثار استياءً واسعاً بين جماهير القلعة الحمراء.
توزعت الأعباء المالية على النحو التالي: دفع النادي مليوناً و500 ألف دولار لإنهاء عقد السويسري مارسيل كولر، الذي رحل في أبريل 2025 بعد مسيرة استمرت ثلاث سنوات. كما ألزمت المحكمة الرياضية النادي بدفع 580 ألف دولار لصالح الإسباني خوسيه ريبيرو، الذي لم تستمر تجربته سوى 94 يوماً فقط بين مايو وأغسطس من العام نفسه. أما التكلفة الأكبر فكانت مع الدنماركي ييس توروب، حيث دفع الأهلي مليوناً و650 ألف دولار لإنهاء عقده، تشمل رواتب خمسة أشهر للجهاز الفني وعمولة وكالة أعماله بنسبة 30%.
تخبط فني ونتائج مخيبة للآمال
شهد الجهاز الفني للأهلي تغييرات متسارعة أثرت بشكل مباشر على استقرار الفريق. بعد رحيل كولر، تولى عماد النحاس المهمة بصفة مؤقتة قبل التعاقد مع ريبيرو، ثم عاد النحاس مجدداً لقيادة الفريق قبل الاستقرار على توروب في أكتوبر 2025. هذه التقلبات تزامنت مع إخفاقات رياضية غير مسبوقة، حيث ودع الفريق دوري أبطال أفريقيا من ربع النهائي أمام الترجي التونسي، وخرج من دور الـ32 لكأس مصر على يد فريق المصرية للاتصالات الناشط في دوري القسم الثاني.
تفاقمت الأزمات الفنية باحتلال الأهلي المركز الثالث في الدوري المصري الممتاز لأول مرة في تاريخه، وهو ما اضطره للمشاركة في بطولة الكونفدرالية الأفريقية بدلاً من دوري الأبطال. يمثل هذا التراجع في الترتيب المحلي مؤشراً على حجم التحديات التي واجهت الفريق خلال الموسم الكارثي الأخير، والذي انتهى بفسخ التعاقد مع توروب وجهازه المعاون. وتصل القيمة الإجمالية لهذه الخسائر المالية إلى ما يعادل حوالي 193 مليوناً و325 ألفاً و900 جنيه مصري، مما يضع إدارة النادي تحت ضغوط كبيرة لإعادة هيكلة ملف التعاقدات الفنية.
تؤكد الأرقام الرسمية أن إجمالي ما دفعته خزينة الأهلي للمدربين الثلاثة وصل إلى 3 ملايين و730 ألف دولار، في فترة زمنية قصيرة لم تشهد استقراراً فنياً أو إنجازات توازي هذا الإنفاق الضخم.
تتجه الأنظار الآن نحو الخطوات القادمة لمجلس الإدارة في اختيار المدير الفني الجديد، حيث تتردد أسماء عديدة لخلافة توروب، من بينهم ثنائي مغربي، في محاولة لإنقاذ الموسم وتصحيح المسار الفني للفريق قبل بدء الاستحقاقات القادمة.
