تحديات قائمة الأجانب في الأهلي
يواجه النادي الأهلي المصري أزمة فنية وإدارية تتعلق بقائمة اللاعبين الأجانب، وذلك مع اقتراب موعد عودة المدافع أشرف داري من فترة إعارته في نادي كالمار السويدي. وتفرض لوائح الاتحاد المصري لكرة القدم قيوداً صارمة تسمح بتسجيل خمسة لاعبين أجانب فقط في قائمة كل فريق، وهو ما يضع إدارة النادي أمام خيارات محدودة.
في حال عودة داري إلى صفوف الفريق الأحمر، سيرتفع عدد اللاعبين الأجانب المقيدين بالفعل إلى أربعة لاعبين، مما يترك مقعداً واحداً فقط شاغراً. هذا الوضع يعرقل خطط الجهاز الفني والإدارة التي تستهدف إبرام صفقتين أجنبيتين على الأقل خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة لتعزيز التشكيلة. وفي سياق متصل، أبدى نادي كالمار السويدي رغبة واضحة في شراء عقد اللاعب بشكل نهائي، حيث قدم عرضاً مالياً بقيمة 700 ألف دولار، بينما تلقى داري عروضاً أخرى من أندية في الدوريين القطري والإماراتي، مما يجعل مصيره معلقاً بقرار نهائي من لجنة التخطيط بالأهلي.
تحولات قارية ومسار جديد في الكونفدرالية
شهد الموسم الحالي تحولاً لافتاً في مسيرة النادي الأهلي القارية، حيث تأهل الفريق للمشاركة في بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية مباشرة عبر ترتيبه في الدوري المحلي. وتعد هذه المرة الأولى في تاريخ النادي التي يشارك فيها في هذه البطولة دون أن يكون ذلك نتيجة للخروج من الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أفريقيا، كما حدث في نسختي 2014 و2015. يأتي هذا التغيير في المسار نتيجة لغياب الفريق عن مراكز التأهل لدوري أبطال أفريقيا في الموسم المنصرم.
وتزامن هذا التحول مع فترة شهدت نتائج قارية متباينة تحت رئاسة محمود الخطيب، حيث ودع الفريق منافسات دوري أبطال أفريقيا هذا الموسم من الدور ربع النهائي أمام الترجي التونسي بعد خسارته ذهاباً وإياباً. كما سجل الفريق في هذه الفترة خسارتين ثقيلتين أمام صن داونز الجنوب أفريقي بنتيجة 5-0 في عامي 2019 و2022، وهما أكبر هزيمتين قاريتين في تاريخ النادي.
تقييم المسيرة الإدارية والفنية
على الرغم من النجاحات الرقمية التي تحققت في عهد محمود الخطيب، حيث حصد الفريق 22 لقباً متنوعاً تشمل 6 ألقاب للدوري المصري و4 ألقاب لدوري أبطال أفريقيا و7 ألقاب للسوبر المصري، إلا أن هناك انتقادات متزايدة حول الملفات الفنية. فقد خسر الفريق 31 بطولة مختلفة خلال نفس الفترة، مما دفع الجماهير للمطالبة بإعادة تقييم شاملة للعمل الإداري والفني.
وتبرز الإحصائيات سابقة غير مسبوقة في تاريخ النادي، حيث أنهى الأهلي الدوري في المركز الثالث مرتين تحت رئاسة الخطيب، الأولى في موسم 2021-2022 والثانية في الموسم الحالي. ولم يسبق لأي رئيس في تاريخ القلعة الحمراء أن شهد الفريق تحت قيادته احتلال هذا المركز مرتين، وهو ما أدى إلى حرمان النادي من المشاركة في دوري أبطال أفريقيا في هاتين المناسبتين، مما يضع ضغوطاً إضافية على الإدارة لتصحيح المسار قبل انطلاق الموسم الجديد.
