الأهمية الاقتصادية لمشاركة اللاعبين في المونديال
يتجه مسؤولو النادي الأهلي المصري نحو بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بتركيز مزدوج يجمع بين الطموح الرياضي والجانب الاقتصادي. يدرك مجلس إدارة النادي أن المشاركة العالمية للاعبيه، سواء الحاليين أو الذين رحلوا خلال الموسمين الأخيرين، تمثل فرصة استراتيجية لتعزيز خزينة النادي وإعادة التوازن المالي بعد موسم محلي شهد ضغوطاً وتحديات كبيرة، حيث اكتفى الفريق بلقب كأس السوبر المصري مع فقدان المنافسة على ألقاب أخرى.
خصص الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" مبلغاً ضخماً يصل إلى 355 مليون دولار كتعويضات للأندية التي ستسمح للاعبيها بالمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026. وتأتي هذه الخطوة في ظل توسيع نطاق البطولة لتشمل 48 منتخباً، مما يرفع من حجم التغطية المالية المخصصة للأندية حول العالم. وبناءً على لوائح "فيفا"، يحق للنادي الحصول على جزء من هذه المكافآت إذا كان اللاعب قد شارك في صفوفه خلال الموسمين الأخيرين، وهو ما يفتح الباب أمام الأهلي للاستفادة من عوائد مالية حتى عن لاعبين غادروا القلعة الحمراء مؤخراً.
قائمة المرشحين وتوقعات العوائد المالية
تضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر 8 لاعبين مرشحين للتواجد في المونديال من صفوف الأهلي، وهم: محمد الشناوي، ومصطفى شوبير، ومحمد هاني، وياسر إبراهيم، ومروان عطية، وأحمد سيد زيزو، وإمام عاشور، ومحمود حسن تريزيجيه، بالإضافة إلى اللاعب حمزة عبد الكريم المعار حالياً إلى نادي برشلونة. يترقب النادي حسم القوائم النهائية للمنتخبات، حيث لا يزال "فيفا" لم يعلن بشكل نهائي عن الآليات التفصيلية لتوزيع وصرف هذه المكافآت، مما يجعل الأرقام النهائية رهينة بقرارات الأجهزة الفنية للمنتخبات المشاركة.
وتتزايد الآمال في زيادة العوائد المالية في حال تأكد مشاركة لاعبين آخرين مع منتخباتهم الوطنية، مثل يوسف بلعمري الذي يبرز اسمه ضمن حسابات المنتخب المغربي. تعتمد الإدارة على هذه المبالغ لتعويض جزء من الإنفاق المالي ولتوفير سيولة تدعم خطط النادي المستقبلية في ظل التنافسية العالية التي تشهدها البطولات القارية والمحلية.
غيابات مؤثرة تربك الحسابات المالية
على الجانب الآخر، تواجه طموحات الأهلي المالية تحديات حقيقية بسبب غياب عدد من اللاعبين عن قوائم منتخباتهم في المونديال، وهو ما يحرم النادي من عوائد إضافية كان يعول عليها. وتعد حالة علي معلول، نجم دفاع الفريق، من أبرز الغيابات المؤثرة عن قائمة منتخب تونس، إلى جانب غياب محمد علي بن رمضان عن "نسور قرطاج"، رغم مشاركتهما السابقة في استحقاقات دولية وقارية.
كما تضمنت قائمة الغيابات التي أثرت على التوقعات المالية للنادي عدم تواجد يلسين كامويش في القائمة النهائية لمنتخب كاب فيردي، بالإضافة إلى خروج المدافع أشرف داري من حسابات الجهاز الفني للمنتخب المغربي. تمثل هذه الغيابات خسارة اقتصادية غير مباشرة، حيث تعتمد آلية "فيفا" على توزيع المستحقات تقديراً لدور الأندية في تطوير اللاعبين وتجهيزهم للمشاركة الدولية، مما يجعل كل استبعاد فنياً للاعب مرتبط بالأهلي بمثابة تقليص لحصة النادي من كعكة المونديال المالية.
