رحيل سارباه عن القلعة الحمراء
أعلن النادي الأهلي رسمياً عن إنهاء العلاقة التعاقدية مع المدافع الغاني ريندورف سارباه، وذلك بعد فترة قضاها اللاعب ضمن صفوف الفريق الأول لكرة القدم. وجاء هذا القرار عقب مشاورات مكثفة بين إدارة الكرة والجهاز الفني، حيث استقر الطرفان على عدم استمرار اللاعب في المرحلة المقبلة.
تأتي هذه الخطوة في إطار رؤية فنية شاملة تستهدف إعادة تقييم المراكز داخل الفريق، وتوفير مساحات شاغرة لقيد عناصر جديدة خلال فترة الانتقالات القادمة. وأكدت إدارة النادي تقديرها الكامل للجهود التي بذلها سارباه طوال فترة تواجده، مشيدة بالتزامه المهني داخل وخارج المستطيل الأخضر، ومتمنية له التوفيق في مسيرته الاحترافية المقبلة سواء داخل مصر أو خارجها.
حصاد عهد الخطيب بين البطولات والإخفاقات
يأتي هذا القرار في وقت يواجه فيه مجلس إدارة النادي برئاسة محمود الخطيب ضغوطاً متزايدة نتيجة تباين النتائج في المواسم الأخيرة. وعلى الرغم من النجاحات الكبيرة التي تحققت تحت قيادته، حيث حصد الفريق 22 لقباً متنوعاً شملت 6 بطولات للدوري المصري، و4 ألقاب لدوري أبطال أفريقيا، و7 بطولات للسوبر المصري، إلا أن سجل الإخفاقات كان حاضراً أيضاً.
تشير الأرقام إلى أن الفريق خسر 31 بطولة مختلفة خلال نفس الفترة الزمنية، وهو ما فتح باب الانتقادات الجماهيرية والإعلامية حول ضرورة إجراء إصلاحات هيكلية وفنية عاجلة. ومع دخول الخطيب ولايته الرئاسية الثالثة، باتت المطالب بضرورة ترتيب الملفات الإدارية والفنية أولوية قصوى لاستعادة التوازن المعهود للقلعة الحمراء.
أرقام سلبية غير مسبوقة
شهد الموسم الحالي تراجعاً لافتاً في ترتيب الفريق بجدول الدوري المصري، حيث أنهى الأهلي المنافسات في المركز الثالث. هذه النتيجة لم تكن مجرد تعثر عابر، بل تسببت في حرمان الفريق من التأهل المباشر للمشاركة في دوري أبطال أفريقيا، مما اضطر النادي للمشاركة في بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية لأول مرة في تاريخه.
تعتبر هذه المرة الثانية التي ينهي فيها الأهلي الدوري في المركز الثالث خلال فترة رئاسة محمود الخطيب، بعد أن تكرر السيناريو ذاته في موسم 2021-2022. وتعد هذه الواقعة سابقة تاريخية في تاريخ النادي، حيث لم يسبق لأي رئيس في تاريخ القلعة الحمراء أن شهد إنهاء الفريق للمسابقة المحلية في هذا المركز مرتين خلال فترة ولايته، مما يعكس حجم التحديات التي يواجهها الفريق في الوقت الراهن.
تؤكد هذه القرارات الإدارية رغبة النادي في ضخ دماء جديدة وتصحيح المسار الفني قبل انطلاق الموسم القادم، في محاولة لتجاوز كبوات المواسم الأخيرة واستعادة الهيمنة على البطولات المحلية والقارية.
