إعادة هيكلة إدارية في النادي الأهلي
أعلن النادي الأهلي رسمياً عن إنهاء مهام محمد يوسف، المدير الرياضي للنادي، وذلك بعد أن أبدى الأخير رغبته في عدم الاستمرار في منصبه. وشمل القرار الإداري أيضاً إنهاء مهام أسامة هلال، الذي كان يشغل منصب مدير التعاقدات ومدير إدارة الكشافة بالنادي. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس يمر به الفريق الأول لكرة القدم، حيث تسعى الإدارة لترتيب أوراقها بعد سلسلة من النتائج التي لم ترقَ لطموحات الجماهير.
وأكدت مصادر مطلعة داخل النادي أن إدارة الكرة بدأت بالفعل في إجراء سلسلة من الجلسات المكثفة مع عدد من الأسماء المرشحة لتولي مسؤولية ملف التعاقدات وإدارة الكشافة في الفترة المقبلة. وأشارت المصادر ذاتها إلى وجود توجه قوي داخل مجلس الإدارة نحو عدم تعيين بديل في منصب المدير الرياضي، والاكتفاء بالهيكل الإداري الجديد الذي سيتم الاستقرار عليه لضبط منظومة العمل داخل قطاع الكرة.
تداعيات الإخفاق القاري على الأندية المصرية
يأتي هذا التغيير الإداري في ظل موسم مخيب للآمال للأندية المصرية على الصعيد الأفريقي، حيث شهدت النسخة الحالية من دوري أبطال أفريقيا خروجاً مبكراً للأهلي من الدور ربع النهائي أمام الترجي التونسي. ويعد هذا الخروج امتداداً لسلسلة من النتائج السلبية، بعد أن ودع الفريق البطولة في النسخة الماضية من الدور نصف النهائي أمام صن داونز الجنوب أفريقي.
وعلى الرغم من الإنفاق المالي الضخم الذي تجاوز حاجز المليار جنيه على صفقات اللاعبين خلال الموسمين الماضيين، والتي شملت أسماء بارزة مثل محمود حسن تريزيجيه، وأحمد سيد زيزو، وإمام عاشور، إلا أن الفريق لم ينجح في حصد اللقب القاري. هذه الاستثمارات الكبيرة وضعت ضغوطاً هائلة على الإدارة الفنية والإدارية، مما عجل بضرورة اتخاذ قرارات حاسمة لإعادة تقييم استراتيجية التعاقدات.
أزمات الأندية في البطولات القارية
لم يكن الأهلي وحده في دائرة الإخفاق، حيث ودع نادي بيراميدز، حامل لقب النسخة الماضية من دوري أبطال أفريقيا، البطولة من الدور ربع النهائي على يد الجيش الملكي المغربي. ورغم الاستثمار المالي الكبير الذي قام به النادي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، والذي تجاوز 200 مليون جنيه لضم لاعبين مثل حامد حمدان من بتروجيت بقيمة قاربت المليون دولار، وعودة الفاخوري من الدوري الأردني بصفقة تخطت 500 ألف دولار، إلا أن الفريق فشل في الدفاع عن لقبه.
وفي سياق متصل، ودع النادي المصري البورسعيدي منافسات بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية، بعد سقوطه أمام شباب بلوزداد الجزائري. وجاء هذا الخروج رغم التدعيمات التي أجراها الفريق في الميركاتو الشتوي، والتي كان أبرزها ضم اللاعب مصطفى العش من النادي الأهلي. وتثير هذه النتائج المتواضعة تساؤلات حول جدوى الصفقات المبرمة ومدى ملاءمتها للمتطلبات الفنية للأندية المصرية في المنافسات القارية القوية.
