تباين في وجهات النظر حول الإدارة التنفيذية
تشهد أروقة النادي الأهلي حالة من التباين في وجهات النظر بشأن استمرار الدكتور سعد شلبي في منصب المدير التنفيذي للنادي. وتؤكد مصادر مطلعة وجود ضغوط متزايدة من قبل بعض أعضاء مجلس الإدارة، وعلى رأسهم نائب رئيس النادي ياسين منصور، تهدف إلى إحداث تغيير في هذا الموقع القيادي خلال الفترة الراهنة.
وتعود جذور هذا الملف إلى ما قبل الانتخابات الأخيرة، حيث أبدى عدد من أعضاء مجلس الإدارة تحفظات واضحة على بقاء شلبي في منصبه. وعلى الرغم من هذه المعارضة، ظل محمود الخطيب، رئيس النادي، متمسكاً باستمراره، وهو الموقف الذي لا يزال يتبناه حتى اللحظة رغم استمرار المطالبات بالتغيير.
وتشير التقارير إلى أن الخلافات بين ياسين منصور والمدير التنفيذي قد تصاعدت مؤخراً، لا سيما في الملفات المتعلقة بأزمات رواتب العاملين داخل النادي. ويسعى منصور حالياً لاستغلال هذه الملفات للضغط من أجل إقالة شلبي، بينما يصر الخطيب على بقائه، مما يعكس حالة من عدم التوافق داخل الهيكل الإداري للنادي.
سياق الصفقات والنتائج القارية
يأتي هذا الجدل الإداري في وقت يواجه فيه النادي الأهلي تحديات رياضية كبيرة، خاصة على الصعيد القاري. فقد فشل الفريق في تحقيق لقب دوري أبطال أفريقيا للموسم الثاني على التوالي، حيث ودع النسخة الماضية من نصف النهائي أمام صن داونز، بينما خرج في النسخة الحالية من ربع النهائي على يد الترجي التونسي.
وقد أثار هذا التراجع استياءً واسعاً في ظل الاستثمارات الضخمة التي قام بها النادي، حيث بلغت قيمة الصفقات التي أبرمها الأهلي خلال الموسمين الماضيين ما يقارب مليار جنيه. وشملت هذه التعاقدات أسماء بارزة مثل إمام عاشور، ومحمود حسن تريزيجيه، وزيزو، وغيرهم من اللاعبين الذين تم التعاقد معهم لتعزيز صفوف الفريق والمنافسة على الألقاب القارية.
أوضاع المنافسين في البطولات الأفريقية
على صعيد آخر، شهدت البطولات الأفريقية خروج أندية مصرية أخرى من الأدوار المتقدمة. فقد ودع نادي بيراميدز، حامل لقب النسخة الأخيرة من دوري أبطال أفريقيا، البطولة من ربع النهائي بعد خسارته أمام الجيش الملكي المغربي، وذلك رغم تدعيم صفوفه بصفقات تجاوزت قيمتها 200 مليون جنيه في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، بما في ذلك ضم حامد حمدان من بتروجيت بقيمة قاربت مليون دولار، وعودة الفاخوري بقيمة تجاوزت 500 ألف دولار.
وفي سياق متصل، ودع النادي المصري البورسعيدي منافسات بطولة الكونفدرالية، بعد خسارته أمام شباب بلوزداد الجزائري. وجاء هذا الخروج رغم قيام النادي البورسعيدي بإبرام صفقات جديدة خلال الميركاتو الشتوي، أبرزها التعاقد مع مصطفى العش قادماً من النادي الأهلي، في محاولة لتعزيز حظوظ الفريق في المنافسة القارية.
