توتر جماهيري بشأن القيادة الفنية
تصاعدت حالة من الغضب في أوساط جماهير النادي الأهلي خلال الساعات الماضية، عقب تداول تقارير صحفية تشير إلى احتمالية عودة المدرب المصري حسام البدري لتولي الإدارة الفنية للفريق الأول. تأتي هذه الأنباء في ظل تكهنات متزايدة حول مستقبل المدرب الدنماركي ياس توروب، مما دفع قطاعاً عريضاً من المشجعين للتعبير عن رفضهم القاطع لأي تحرك في هذا الاتجاه.
أزمات تاريخية تلاحق البدري
تستند حالة الرفض الجماهيري إلى سلسلة من المواقف السابقة التي أثرت على العلاقة بين الطرفين، وعلى رأسها واقعة عام 2013. في ذلك الوقت، اتخذ البدري قراراً مفاجئاً بترك قيادة الفريق في منتصف الموسم الرياضي للانتقال إلى تدريب نادي أهلي طرابلس الليبي، وهو التصرف الذي أثار استياءً واسعاً داخل أروقة النادي.
لم يقتصر الانتقاد على الجماهير فحسب، بل امتد ليشمل لجنة الكرة في النادي آنذاك، والتي ضمت في عضويتها محمود الخطيب، رئيس النادي الحالي، وسيد عبد الحفيظ، بالإضافة إلى هادي خشبة، تحت رئاسة حسن حمدي. أصدرت لجنة التخطيط في ذلك الوقت بياناً رسمياً أدانت فيه تصرف البدري، واصفة إياه بغير المسؤول، مؤكدة أنه لا يتماشى مع قيم ومبادئ النادي الأهلي.
محطة بيراميدز وتفاقم القطيعة
تعمقت الفجوة بين الجماهير والمدرب في عام 2018، بعد أشهر قليلة من رحيله عن القلعة الحمراء، حينما تولى البدري منصب رئيس نادي بيراميدز. جاءت هذه الخطوة في مرحلة تأسيس النادي الجديد، الذي كان يهدف إلى منافسة الأهلي بشكل مباشر في البطولات المحلية، مما اعتبرته الجماهير استفزازاً لمشاعرهم وتحدياً لكيان النادي.
رأت قاعدة واسعة من مشجعي الأهلي أن التوقيت والمنصب يعكسان توجهاً معادياً، خاصة في ظل المنافسة الشرسة التي نشأت بين الناديين منذ تلك الفترة. هذه الذكريات ظلت حاضرة في أذهان الجماهير، مما جعل فكرة العودة للتدريب أمراً غير مقبول بالنسبة لهم.
هتافات رافضة في المدرجات
تجسد هذا الرفض بشكل عملي خلال المباراة الأخيرة للفريق أمام إنبي في الدوري المصري، والتي انتهت بفوز الأهلي بثلاثة أهداف دون رد. هتفت الجماهير الحاضرة في المدرجات بعبارات واضحة، منها "حسام البدري مالوش مكان"، في رسالة مباشرة للإدارة تعبر عن موقفهم الثابت تجاه هذه التكهنات.
يواصل الفريق الأحمر حالياً استعداداته للمرحلة المقبلة، حيث يركز اللاعبون والجهاز الفني على مواجهة المصري البورسعيدي المقررة في 20 مايو الجاري ضمن منافسات بطولة الدوري المصري "دوري نايل". يسعى الأهلي من خلال هذه المواجهة إلى مواصلة سلسلة نتائجه الإيجابية في البطولة، وسط تركيز كامل على المنافسات المحلية القادمة بعيداً عن أي صخب إعلامي يتعلق بملف الجهاز الفني.
