الأهلي ينهي موسمه بالمركز الثالث لأول مرة منذ 23 عاماً

الأهلي ينهي موسمه بالمركز الثالث لأول مرة منذ 23 عاماً

تراجع تاريخي في ترتيب الدوري المصري

اختتم النادي الأهلي منافسات الدوري المصري الممتاز في المركز الثالث، مسجلاً رقماً سلبياً لم يشهده النادي منذ موسم 2002-2003. هذا التراجع في الترتيب يعني غياب الفريق عن المراكز المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أفريقيا الموسم المقبل، مما يمثل ضربة قوية لطموحات النادي وجماهيره التي اعتادت على المنافسة على اللقب حتى الرمق الأخير.

جاء هذا الإنهاء المخيب للموسم بعد سلسلة من النتائج المتذبذبة التي أبعدت الفريق عن صدارة الترتيب، لتنتهي هيمنة الأهلي على المراكز الأولى في المسابقة المحلية التي استمرت لأكثر من عقدين من الزمن. لم يقتصر الأمر على فقدان اللقب، بل امتد ليشمل فقدان المقعد المعتاد في البطولة القارية الأهم، وهو ما يضع إدارة النادي والجهاز الفني أمام تحديات كبيرة لإعادة بناء الفريق وتصحيح المسار.

إخفاقات قارية ومحلية متتالية

بدأ الأهلي موسمه بتطلعات مرتفعة بعد مشاركته التاريخية كأول نادٍ مصري في النسخة الجديدة من بطولة كأس العالم للأندية، حيث دعم صفوفه بصفقات وازنة شملت أحمد سيد زيزو، محمد علي بن رمضان، يوسف بلعمري، محمود حسن تريزيجيه، وأشرف بن شرقي. ومع ذلك، لم تترجم هذه التدعيمات إلى نتائج إيجابية في المونديال، حيث أنهى الفريق مشواره متذيلاً للمجموعة الأولى دون تحقيق أي انتصار.

شهدت مسيرة الفريق في البطولة العالمية تعادلاً سلبياً أمام إنتر ميامي، وخسارة أمام بالميراس بهدفين نظيفين، وتعادلاً مثيراً بنتيجة 4-4 أمام بورتو. لم تتوقف النتائج السلبية عند هذا الحد، بل امتدت إلى البطولات المحلية والقارية الأخرى؛ حيث ودع الفريق بطولة كأس مصر من دور الـ 32 بعد هزيمة مفاجئة أمام فريق المصرية للاتصالات الناشط في دوري القسم الثاني.

تداعيات موسم كارثي

تواصلت خيبات الأمل في دوري أبطال أفريقيا، حيث أقصي الأهلي من الدور ربع النهائي على يد الترجي التونسي، مما أضاف فصلاً جديداً إلى موسم وُصف بالكارثي في أروقة القلعة الحمراء. أدت هذه الإخفاقات المتتالية إلى حالة من الإحباط لدى اللاعبين والجماهير على حد سواء، خاصة بعد التوقعات العالية التي رافقت بداية الموسم والتعاقدات الكبيرة التي أبرمتها الإدارة.

تأتي هذه النتائج لتفرض واقعاً جديداً على النادي الأهلي، الذي سيضطر للتركيز على استحقاقات مختلفة في الموسم المقبل بعيداً عن دوري أبطال أفريقيا. وتنتظر الجماهير خطوات تصحيحية ملموسة من مجلس الإدارة والجهاز الفني لاستعادة توازن الفريق ومكانته الطبيعية في المنافسة على كافة الألقاب، خاصة بعد أن كسر هذا الموسم سلسلة طويلة من النجاحات المستمرة التي امتدت لسنوات طويلة.