عقبات في طريق عودة أكرم توفيق
يواجه النادي الأهلي تحديات كبيرة في مساعيه لتدعيم صفوف فريقه الأول لكرة القدم خلال فترة الانتقالات المقبلة، حيث اصطدمت المفاوضات الجارية لاستعادة لاعب الوسط أكرم توفيق بموقف حازم من ناديه الحالي الشمال القطري. وتأتي هذه التحركات في إطار خطة إدارة القلعة الحمراء لإعادة بناء الفريق وتعزيز مراكز حيوية بعد تراجع النتائج محلياً وخروجه من منافسات دوري أبطال أفريقيا في نسخته الحالية.
وأكدت مصادر مطلعة أن سيد عبد الحفيظ، عضو مجلس إدارة النادي الأهلي، يتولى ملف التفاوض المباشر مع توفيق لإقناعه بالعودة إلى القاهرة. وتستهدف الإدارة الحمراء من هذه الخطوة تعويض الرحيل المرتقب للنجم المالي أليو ديانج، الذي اتخذ قراراً نهائياً بعدم تجديد عقده مع النادي، مفضلاً خوض تجربة احترافية جديدة في القارة الأوروبية، وتحديداً عبر بوابة نادي فالنسيا الإسباني.
شروط الشمال القطري تعرقل الصفقة
طالب مسؤولو الأهلي من أكرم توفيق العمل على إنهاء تعاقده مع نادي الشمال بالتراضي، ليتسنى له العودة إلى صفوف الفريق كلاعب حر، خاصة وأن اللاعب كان قد غادر النادي في بداية الموسم الحالي في ظروف مشابهة بعد تعثر مفاوضات التجديد حينها. وتهدف الإدارة من هذا الطلب إلى تجنب دفع مقابل مادي كبير، مستندة إلى أن النادي لم يحقق أي استفادة مالية من رحيله السابق إلى الدوري القطري.
في المقابل، قوبل هذا المقترح برفض قاطع من إدارة نادي الشمال القطري، التي أبلغت اللاعب بأنها لن تسمح برحيله مجاناً تحت أي ظرف. وأوضحت الإدارة القطرية أنها ستدرس فقط العروض الرسمية التي تصل إلى النادي، بشرط أن تتضمن مقابلاً مالياً تراه الإدارة مناسباً لقيمة اللاعب الفنية، مما يجعل خيار العودة المجانية للأهلي أمراً غير مطروح حالياً على طاولة المفاوضات بين الطرفين.
تداعيات رحيل أليو ديانج
يأتي هذا التحرك في وقت يتهيأ فيه النادي الأهلي لوداع أليو ديانج، الذي تنتهي علاقته بالفريق خلال أيام قليلة. ويمثل رحيل ديانج فراغاً في خط وسط الفريق، مما دفع الإدارة لتكثيف البحث عن بدائل جاهزة قادرة على تقديم الإضافة الفورية، مع التركيز على اللاعبين الذين يمتلكون خبرة سابقة في أجواء الدوري المصري والبطولات القارية.
وتسعى إدارة النادي الأهلي، من خلال هذه المفاوضات، إلى استعادة التوازن الفني للفريق قبل انطلاق الموسم الجديد، حيث تضع الجماهير ضغوطاً كبيرة على الإدارة لتدعيم الصفوف بأسماء قوية قادرة على استعادة الهيمنة المحلية واستعادة اللقب القاري المفقود. وتظل الأيام القادمة حاسمة في تحديد وجهة أكرم توفيق، وما إذا كان الأهلي سيقدم عرضاً مالياً رسمياً يلبي طموحات النادي القطري لإتمام الصفقة.
