الأهلي المصري يتفاوض مع فان بوميل لتدريب الفريق.. وفجوة مالية تعيق الاتفاق

الأهلي المصري يتفاوض مع فان بوميل لتدريب الفريق.. وفجوة مالية تعيق الاتفاق

خلاف مالي يعرقل التعاقد مع فان بوميل

دخل النادي الأهلي في مفاوضات رسمية مع المدرب الهولندي مارك فان بوميل لتولي الإدارة الفنية للفريق الأول لكرة القدم، ضمن خطة النادي لإعادة هيكلة الجهاز الفني استعداداً للموسم المقبل. وأكد مصدر مطلع أن المفاوضات لا تزال جارية، إلا أنها تواجه عقبة رئيسية تتمثل في فجوة مالية واضحة بين الطرفين.

يتمسك المدرب الهولندي بالحصول على راتب سنوي يصل إلى 4.5 مليون يورو، بينما قدمت إدارة النادي الأهلي عرضاً مالياً يبلغ 3 ملايين يورو فقط. يأتي هذا التباين في ظل التزام إدارة القلعة الحمراء بسقف مالي محدد لعقود الجهاز الفني الجديد، تماشياً مع سياسة ترشيد الإنفاق المتبعة داخل النادي.

وتقوم لجنة التخطيط في الوقت الحالي بدراسة سير ذاتية لعدد من المدربين الأجانب الآخرين، تحسباً لتعثر التوصل إلى اتفاق نهائي مع فان بوميل. ومن المنتظر أن تشهد الأيام القليلة المقبلة حسم هذا الملف، سواء بتقريب وجهات النظر أو الاتجاه نحو خيار تدريبي بديل لقيادة الفريق في المرحلة القادمة.

تحديات قارية وتراجع في النتائج المحلية

يأتي هذا البحث عن مدير فني جديد في وقت يواجه فيه الأهلي تحديات استثنائية، حيث تأهل الفريق للمشاركة في بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية مباشرة من الدوري المحلي لأول مرة في تاريخه، وذلك بعد غيابه عن المراكز المؤهلة لدوري أبطال أفريقيا. وتختلف هذه المشاركة عن نسختي 2014 و2015، حيث كان التأهل حينها يأتي بعد الخروج من الأدوار الإقصائية لدوري الأبطال.

شهدت فترة رئاسة محمود الخطيب للنادي تباينات في النتائج، فبينما حصد الفريق 22 لقباً، منها 6 بطولات دوري و4 ألقاب لدوري أبطال أفريقيا و7 بطولات سوبر مصري، إلا أن الفريق خسر أيضاً 31 بطولة مختلفة خلال نفس الفترة. وقد أثارت هذه الخسائر انتقادات واسعة حول ضرورة إعادة ترتيب الملفات الفنية والإدارية داخل النادي.

سجل الفريق نتائج قارية مخيبة في الآونة الأخيرة، أبرزها الخروج من ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا هذا الموسم أمام الترجي التونسي بعد الخسارة ذهاباً وإياباً، وهي سابقة لم تحدث للفريق في المواجهات الإقصائية بعد دور المجموعات. كما تلقى الأهلي تحت قيادة الخطيب أكبر هزيمتين في تاريخه القاري، بخسارته بخماسية نظيفة أمام صن داونز الجنوب أفريقي في عامي 2019 و2022.

سوابق إدارية غير مسبوقة في عهد الخطيب

تعتبر النتائج المحلية الأخيرة مؤشراً على التحديات التي يواجهها النادي، حيث أنهى الأهلي الموسم في المركز الثالث بجدول ترتيب الدوري المصري. ويعد هذا المركز حدثاً غير مسبوق في تاريخ النادي خلال فترة رئاسة واحدة، حيث لم يسبق لأي رئيس أن أنهى الفريق الدوري في المركز الثالث مرتين أثناء فترة رئاسته.

تكرر هذا السيناريو في موسم 2021-2022، ثم في الموسم الحالي، ليصبح محمود الخطيب أول رئيس للنادي الأهلي يتعرض لهذا التراجع في الترتيب مرتين. وتضع هذه المعطيات ضغوطاً إضافية على لجنة التخطيط ومجلس الإدارة لاختيار مدير فني قادر على استعادة التوازن الفني للفريق في الموسم القادم.