ملامح التغيير في صفوف الفريق
بدأ مسؤولو النادي الأهلي في وقت مبكر التخطيط للموسم الكروي المقبل، وذلك عبر رسم ملامح الفريق سواء على مستوى الصفقات الجديدة أو قائمة اللاعبين الراحلين. وتأتي هذه التحركات في إطار سعي الإدارة لترتيب الأوراق بعد موسم شهد تحديات كبيرة، حيث استقرت الرؤية الفنية والإدارية على عدم عودة الرباعي الأجنبي المكون من رضا سليم، وجراديشار، ومحمد الضاوي كريستو، وأشرف داري.
وتتجه بوصلة النادي حالياً نحو تسويق هؤلاء اللاعبين بشكل نهائي أو إعارتهم مجدداً، لفتح المجال أمام تدعيمات جديدة. وفي سياق متصل، تعمل الإدارة على إنهاء التعاقد مع المدير الفني الدنماركي ييس توروب بالتراضي، تمهيداً للتعاقد مع مدرب أجنبي جديد يتولى المسؤولية الفنية للفريق في المرحلة القادمة، وذلك ضمن خطة شاملة لإعادة بناء هيكل الفريق الأول.
مستقبل زيزو والتوجهات المالية
وفيما يخص اللاعبين المحليين، برز اسم أحمد سيد زيزو كأحد الملفات الهامة في خطة النادي للموسم المقبل. وأكدت مصادر مطلعة أن إدارة الأهلي لا تمانع في رحيل اللاعب حال وصول عرض رسمي لا تقل قيمته المالية عن 5 ملايين دولار. وتأتي هذه القناعة في ظل سياسة النادي الرامية لاستغلال العروض المالية الضخمة لتمويل صفقات جديدة، خاصة في مركزي الهجوم والوسط المهاجم، بالإضافة إلى توفير ميزانية للتعاقد مع جهاز فني ذي كفاءة عالية.
أما في حال عدم تلقي عرض مالي يوازي التطلعات، فإن النادي يدرس خياراً بديلاً يتمثل في التفاوض مع زيزو لتخفيض راتبه السنوي، الذي يصل حالياً إلى 100 مليون جنيه مصري. ويهدف هذا التوجه إلى تخفيف العبء المالي عن خزينة النادي، ومحاولة ضبط سقف الرواتب داخل غرفة خلع الملابس، خاصة بعد حالة التذمر التي سادت بين بعض اللاعبين في الموسم المنقضي، والتي انعكست سلباً على أداء الفريق ونتائجه.
اللوائح وحقوق اللاعب
وشددت المصادر على أن أي مفاوضات بشأن تخفيض الراتب تظل في إطار ودي، حيث لا تمنح اللوائح والقوانين الرياضية النادي الحق في إجبار أي لاعب على قبول تقليص مستحقاته المالية المنصوص عليها في عقده. ويحتفظ زيزو بحقه الكامل في قبول أو رفض هذا المقترح، حيث يحق له الحصول على راتبه كاملاً وفقاً للبنود التعاقدية، ما لم تكن هناك عقوبات تأديبية أو خصومات قانونية مفروضة عليه من قبل إدارة النادي.
وتسعى الإدارة من خلال هذه الخطوات إلى خلق توازن مالي وفني يضمن استقرار الفريق في الموسم المقبل، وتجنب تكرار النتائج التي أدت إلى خروج الفريق بموسم صفري. وتظل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد الوجهة النهائية لزيزو، سواء بالاستمرار مع الفريق وفق شروط مالية جديدة، أو خوض تجربة احترافية خارجية حال وصول العرض المالي المطلوب.
