تحركات إدارية لاختيار المدير الفني الجديد
بدأ النادي الأهلي المصري بشكل رسمي رحلة البحث عن مدير فني أجنبي جديد لقيادة الفريق الأول لكرة القدم في الموسم المقبل. يأتي هذا التحرك بعد الاستقرار الإداري على إنهاء التعاقد مع المدرب الدنماركي الحالي، ييس توروب، مع نهاية شهر يونيو القادم، حيث التزم النادي بسداد قيمة الشرط الجزائي المنصوص عليه في العقد، والمقدر بثلاثة أشهر من الراتب.
وكشف مصدر مطلع داخل النادي أن ياسين منصور، نائب رئيس النادي، وسيد عبد الحفيظ، عضو مجلس الإدارة، قد عقدا سلسلة من الاجتماعات خلال الأيام الماضية لمراجعة العديد من السير الذاتية لمدربين أجانب. تركزت هذه المناقشات على استعراض ملفات فنية لمدربين من مدارس كروية متنوعة في أوروبا وأمريكا اللاتينية، بهدف الوصول إلى شخصية تدريبية تتناسب مع طموحات جماهير النادي وتطلعاته للمرحلة المقبلة، التي تتطلب استعادة الهيمنة على البطولات المحلية والقارية.
البرتغالي جوزيه جوميز تحت المجهر
برز اسم المدرب البرتغالي جوزيه جوميز، المدير الفني الحالي لنادي الفتح السعودي، كأحد الخيارات التي طرحها سيد عبد الحفيظ على طاولة النقاش مع ياسين منصور. يأتي طرح هذا الاسم في ظل اقتراب نهاية عقد جوميز مع النادي السعودي بنهاية الموسم الحالي، وهو ما يجعله متاحاً في سوق المدربين، رغم وجود محاولات جادة من إدارة الفتح لتجديد تعاقده.
وتشير التقارير الواردة من السعودية إلى أن نادي الفتح يبذل جهوداً مكثفة لإقناع جوميز بالبقاء، من خلال تلبية كافة مطالبه المالية المتعلقة بالراتب السنوي، بالإضافة إلى توفير ميزانية خاصة لصفقات اللاعبين الجدد في الموسم المقبل. ورغم هذه الضغوط، لا يزال المدرب البرتغالي يدرس العرض السعودي ولم يحسم قراره النهائي بشأن مستقبله المهني حتى الآن.
معايير الاختيار في إدارة الأهلي
على الرغم من طرح اسم جوميز، إلا أن ياسين منصور أبدى تحفظاً واضحاً تجاه هذه الفكرة، حيث يرى أن فرص نجاح المدرب البرتغالي في تجربة الأهلي قد لا تكون مضمونة بالقدر الكافي. يفضل نائب رئيس النادي التوجه نحو التعاقد مع أسماء تدريبية تمتلك خبرات سابقة في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى، معتقداً أن هؤلاء المدربين يمتلكون العقلية التكتيكية اللازمة لقيادة الفريق نحو منصات التتويج.
وتؤكد الرؤية الإدارية الحالية أن اختيار المدرب القادم لن يكون كافياً بمفرده لتحقيق النجاح، بل يجب أن يترافق ذلك مع توفير كافة عوامل الدعم اللازمة، وعلى رأسها إبرام صفقات قوية لتدعيم صفوف الفريق بأسماء قادرة على إحداث الفارق. وتستمر الإدارة في دراسة الخيارات المتاحة والمفاضلة بينها، مع التركيز على اختيار الملف الذي يضمن الاستقرار الفني والتطوير المستمر لأداء الفريق في مختلف المسابقات التي يشارك فيها.
