الأهلي في ورطة: مفاوضات مضنية لإنهاء عقد مدربه الدنماركي

الأهلي في ورطة: مفاوضات مضنية لإنهاء عقد مدربه الدنماركي

أزمة في ملف الجهاز الفني

يواجه النادي الأهلي تحديات إدارية ومالية متزايدة في مساعيه لإنهاء التعاقد مع المدير الفني الدنماركي ييس توروب، بهدف إفساح المجال للتعاقد مع مدرب أجنبي جديد لقيادة الفريق في الموسم المقبل. وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة النادي لإعادة هيكلة الفريق، حيث يسعى المسؤولون لإشراك الجهاز الفني الجديد في اختيار الصفقات الصيفية وتحديد قائمة اللاعبين الراحلين عن صفوف الفريق قبل بدء فترة التحضيرات للموسم الجديد.

وتفاقمت الأزمة بعدما أدلى المدرب الدنماركي بتصريحات مفاجئة عقب مباراة المصري البورسعيدي في ختام منافسات الدوري، أكد فيها استمراره في منصبه وتقديمه خطة عمل للموسم القادم. جاءت هذه التصريحات لتناقض ما أبلغت به إدارة النادي المدرب ووكيله في وقت سابق، حيث كان الطرفان قد توصلا إلى تفاهم يقضي بإنهاء العلاقة التعاقدية بالتراضي قبل الموعد الرسمي لنهاية العقد.

مطالب مالية تعيق التسوية

كان النادي الأهلي قد اقترب من التوصل إلى اتفاق نهائي مع وكيل المدرب يقضي بحصول توروب على راتب خمسة أشهر، بإجمالي 800 ألف دولار، مقابل فسخ العقد بالتراضي. إلا أن تصريحات المدرب العلنية أدت إلى تراجعه عن هذا الاتفاق، مما أعاد المفاوضات إلى نقطة الصفر وفتح الباب أمام مطالب مالية جديدة وصفتها إدارة النادي بالتعجيزية.

طالب فراس علي، وكيل أعمال المدرب، بسداد رواتب أربعة أشهر إضافية تغطي الفترة من يونيو حتى سبتمبر، بدعوى أن الشهر الأخير يتزامن مع بداية الموسم الجديد، بالإضافة إلى قيمة الشرط الجزائي المنصوص عليه في العقد والمقدرة بثلاثة أشهر. هذا الطلب رفع إجمالي المبلغ المطلوب إلى ما يعادل سبعة أشهر من راتب المدرب، وهو ما قوبل برفض قاطع من إدارة القلعة الحمراء التي اعتبرت هذه الشروط غير مقبولة في ظل التفاهمات السابقة.

تعقيدات إضافية وموقف النادي

لم تتوقف الأزمات عند حدود المطالب المالية للمدرب، بل امتدت لتشمل مطالب الوكالة المسؤولة عن أعمال توروب، والتي طلبت الحصول على عمولة قدرها 350 ألف دولار كنسبة عن عقد الموسم المقبل. رفضت إدارة النادي الأهلي الرضوخ لهذا المطلب، مؤكدة أن الوكالة لا تستحق عمولة عن موسم لن يتواجد فيه المدرب مع الفريق، مما أبقى الوضع معلقاً دون حلول واضحة في الساعات الأخيرة.

وفي حال استمرار تمسك المدرب ووكيله بهذه الشروط المالية، يدرس النادي الأهلي خيار الانتظار حتى تاريخ 30 يونيو، وهو الموعد الرسمي لنهاية العقد المبرم بين الطرفين. في هذه الحالة، سيكون بإمكان النادي فسخ العقد وسداد قيمة الشرط الجزائي المحددة بثلاثة أشهر فقط وفقاً لبنود العقد الموقعة، وهو الخيار الذي يجنب النادي دفع مبالغ إضافية غير مستحقة، رغم أنه يؤخر خطط التعاقد مع بديل أجنبي جديد.