الجزائر تستعد لمواجهة الأرجنتين في كأس العالم وسط تحديات دفاعية

الجزائر تستعد لمواجهة الأرجنتين في كأس العالم وسط تحديات دفاعية

استعدادات مكثفة لمواجهة حامل اللقب

يواصل الجهاز الفني للمنتخب الجزائري، بقيادة المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، وضع اللمسات النهائية على التشكيلة الأساسية التي ستخوض المباراة الافتتاحية في كأس العالم 2026 أمام منتخب الأرجنتين. ويدخل "محاربو الصحراء" غمار البطولة بمعنويات مرتفعة عقب تحقيق انتصار عريض برباعية نظيفة على منتخب بوليفيا في آخر تجربة ودية قبل انطلاق المونديال. ورغم هذا الأداء الإيجابي، لا تزال بعض الملفات الفنية تشغل ذهن الطاقم التدريبي، لا سيما في ظل تفاوت الجاهزية البدنية لبعض العناصر الأساسية.

تحديات دفاعية وإصابات مؤثرة

تتصدر قائمة التحديات إصابة المدافع رامي بن سبعيني، الذي باتت مشاركته في اللقاء الافتتاحي محل شك كبير. غاب بن سبعيني عن المباريات الأخيرة مع ناديه والمنتخب الوطني، ولم يظهر في قائمة المباراة الودية أمام بوليفيا، مما يعزز احتمالية غيابه عن المواجهة المرتقبة. يمثل هذا الغياب معضلة تكتيكية للمدرب بيتكوفيتش، نظراً لما يتمتع به اللاعب من خبرة دولية كبيرة في الخط الخلفي، وهو ما يفرض البحث عن بديل قادر على الصمود أمام القوة الهجومية الضاربة للأرجنتين.

خيارات الحراسة والمفاضلة في الدفاع

تشير المعطيات الفنية الحالية إلى أن الحارس لوكا زيدان هو الأقرب لحجز مكانه في التشكيلة الأساسية، بعد متابعة دقيقة من الجهاز الفني لمستويات الحراس خلال الفترة التحضيرية. وفي قلب الدفاع، تستمر المفاضلة بين عيسى ماندي وسمير شرقي لمرافقة أشرف عبادة، حيث يسعى بيتكوفيتش لاختيار الثنائي الأكثر قدرة على احتواء الضغط الهجومي المتوقع. كما يُنتظر أن يلعب ريان آيت نوري دوراً محورياً كظهير أيسر، نظراً لقدرته على تقديم الإضافة الهجومية مع الحفاظ على التوازن الدفاعي المطلوب.

استراتيجية الوسط والرهان الهجومي

يميل الجهاز الفني لاعتماد نهج دفاعي متوازن في بداية المباراة، معتمداً على ثنائي الوسط هشام بوداوي ونبيل بن طالب. الهدف من هذا التوجه هو تعزيز الكثافة العددية في منطقة المناورات وتقليل المساحات المتاحة أمام لاعبي الأرجنتين، مع التركيز على الانضباط التكتيكي والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة. ويرى بيتكوفيتش أن الصلابة الدفاعية ستكون مفتاح الخروج بنتيجة إيجابية أمام حامل اللقب.

على الصعيد الهجومي، فرض أنيس حاج موسى نفسه كأحد أبرز الخيارات بعد تألقه وتسجيله في مباراتين متتاليتين، مما منحه ثقة الجهاز الفني للمنافسة على مركز أساسي. وفي المقابل، يبرز أمين جويري كمرشح قوي لقيادة الخط الأمامي، مستنداً إلى تألقه اللافت في ودية بوليفيا بتسجيله هدفين، بالإضافة إلى مستوياته المستقرة مع فريقه في الدوري الفرنسي. ومع اقتراب صافرة البداية، يبقى القرار النهائي معلقاً بمدى جاهزية اللاعبين البدنية وقدرة الجهاز الفني على إيجاد التوازن المثالي أمام كتيبة الأرجنتين.