مستقبل أشرف داري في القلعة الحمراء
يستعد المدافع المغربي أشرف داري للعودة إلى صفوف النادي الأهلي خلال الأسبوع المقبل، وذلك بعد انتهاء فترة إعارته مع نادي كالمار السويدي. تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي إدارة النادي الأهلي لإعادة ترتيب صفوف الفريق قبل انطلاق الموسم الكروي الجديد، حيث يتصدر ملف اللاعبين العائدين من الإعارات أولويات الجهازين الفني والإداري.
من المقرر أن يخضع داري لتقييم فني شامل فور وصوله إلى القاهرة، تحت إشراف الجهاز الفني للفريق. يهدف هذا التقييم إلى حسم الموقف النهائي للاعب، سواء بالاستمرار ضمن القائمة في الموسم المقبل، أو البحث عن وجهة أخرى للرحيل بشكل نهائي في حال عدم الحاجة إلى خدماته الفنية، ومن المنتظر أن يُتخذ القرار الرسمي خلال الأيام القليلة القادمة وفقاً للرؤية الفنية واحتياجات الفريق للمرحلة المقبلة.
تحديات قارية ومحلية في عهد الخطيب
شهدت الفترة الأخيرة تحت رئاسة محمود الخطيب تحديات غير مسبوقة، حيث تأهل الأهلي إلى بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية مباشرة من الدوري المحلي لأول مرة في تاريخه. جاء ذلك بعد إنهاء الفريق لمنافسات الدوري في المركز الثالث، وهو ما حرمه من المشاركة في دوري أبطال أفريقيا، علماً بأن مشاركات الأهلي السابقة في الكونفدرالية خلال نسختي 2014 و2015 كانت تأتي عقب الخروج من الأدوار الإقصائية لدوري الأبطال وليس عبر التأهل المباشر من ترتيب الدوري.
تكرر احتلال الأهلي للمركز الثالث في جدول ترتيب الدوري مرتين خلال فترة رئاسة الخطيب، وهو ما يعد سابقة تاريخية لم تحدث لأي رئيس سابق للنادي، حيث حدث ذلك في موسم 2021-2022 وتكرر في الموسم الحالي. وعلى الصعيد القاري، واجه الفريق نتائج مخيبة، أبرزها الخروج من ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا هذا الموسم أمام الترجي التونسي بعد الخسارة ذهاباً وإياباً، وهي المرة الأولى التي يودع فيها الأهلي البطولة من هذا الدور بعد مرحلة المجموعات في المواجهات الإقصائية.
حصيلة البطولات والانتقادات الجماهيرية
سجلت فترة رئاسة محمود الخطيب أرقاماً متباينة، حيث حصد الفريق تحت قيادته 22 لقباً متنوعاً، تشمل 6 بطولات للدوري المصري، و4 ألقاب لدوري أبطال أفريقيا، و7 بطولات للسوبر المصري. ورغم هذه الحصيلة، واجهت الإدارة انتقادات واسعة نتيجة خسارة 31 بطولة مختلفة خلال نفس الفترة، بالإضافة إلى تلقي الفريق أكبر هزيمتين في تاريخه القاري أمام صن داونز الجنوب أفريقي بنتيجة 5-0 في عامي 2019 و2022.
تظل هذه المعطيات دافعاً أساسياً للنادي لإعادة تقييم الملفات الفنية والإدارية، في ظل التطلعات الجماهيرية لاستعادة التوازن في الموسم المقبل. وتعد قضية أشرف داري جزءاً من عملية تقييم أوسع تشمل تدعيم المراكز التي تحتاج إلى تعزيز، لضمان عودة الفريق للمنافسة على الألقاب القارية والمحلية التي اعتادت عليها جماهير القلعة الحمراء.
