توتر متصاعد بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة
تشهد العلاقة بين ناديي أتلتيكو مدريد وبرشلونة حالة من التوتر الشديد على خلفية مستقبل المهاجم الأرجنتيني خوليان ألفاريز. وتتهم إدارة النادي المدريدي نظيرتها في برشلونة بممارسة ضغوط غير مباشرة على اللاعب، ومحاولة زعزعة استقراره الفني والنفسي عبر قنوات تواصل غير رسمية، وهو ما اعتبره مسؤولو أتلتيكو تجاوزًا للأعراف المتبعة في التفاوض بين الأندية الكبرى.
وأصدر أتلتيكو مدريد بيانًا رسميًا تضمن انتقادات حادة لما وصفه بـ حملة تشويه وتسريبات ممنهجة تعرض لها النادي خلال الأشهر الماضية. وأشار البيان إلى رصد تجاوزات إعلامية واتصالات جرت في توقيتات حساسة تسبق المواجهات المباشرة بين الفريقين، مما يعكس عمق الأزمة التي تتجاوز مجرد رغبة في ضم لاعب، لتصل إلى صراع نفوذ واستقرار داخل الدوري الإسباني.
مطالب مالية صارمة لرحيل ألفاريز
على الصعيد التفاوضي، كشفت تقارير صحفية أن أتلتيكو مدريد رفض عرضًا أوليًا تقدم به برشلونة بقيمة 100 مليون يورو للحصول على خدمات ألفاريز. ورغم رغبة اللاعب في خوض تجربة جديدة وعدم نيته تمديد عقده الذي يمتد حتى عام 2030، إلا أن إدارة النادي المدريدي وضعت سقفًا ماليًا لا يقل عن 120 مليون يورو للموافقة على رحيله.
وتسعى إدارة أتلتيكو إلى تجنب تعزيز صفوف المنافسين المباشرين على الألقاب المحلية والقارية، حيث تفضل بشكل واضح بيع اللاعب لأي نادٍ خارج الدوري الإسباني. يمثل هذا الموقف استراتيجية دفاعية من النادي المدريدي للحفاظ على توازنه الفني ومنع انتقال أحد أبرز مواهبه إلى الغريم الكتالوني، خاصة في ظل المنافسة الشرسة بين الفريقين على مراكز الصدارة في جدول ترتيب الليغا.
تاريخ من الخلافات بين الناديين
لا تعد هذه الأزمة وليدة اللحظة، بل تعيد إلى الأذهان سلسلة من الصدامات التاريخية بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة في سوق الانتقالات. وتبرز قضية انتقال المهاجم الفرنسي أنطوان جريزمان كأبرز تلك المحطات، حيث اتهم أتلتيكو حينها برشلونة بإجراء مفاوضات غير قانونية مع اللاعب قبل إتمام الصفقة رسميًا، مما خلق فجوة كبيرة في العلاقات بين الطرفين.
ويؤكد مسؤولو أتلتيكو مدريد أن السيناريو الحالي مع ألفاريز يكرر تفاصيل تلك المرحلة، مشيرين إلى وجود اتصالات ومكالمات تمت قبل مواجهات رسمية بين الفريقين. يرى النادي أن هذه التصرفات تهدف إلى التأثير على تركيز اللاعبين وإرباك حسابات الجهاز الفني، مما يضع مستقبل ألفاريز في مهب الريح وسط تعنت مدريدي واضح وإصرار على عدم تقديم أي تنازلات للنادي الكتالوني في هذا الملف الشائك.
