أزمة تأشيرات تعيق الوفد الفلسطيني
رفضت السلطات الكندية منح تأشيرات دخول لثلاثة من كبار مسؤولي الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، وهو ما منعهم من السفر لحضور الاجتماعات التمهيدية لكونجرس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المقرر عقدها في مدينة فانكوفر الكندية. وتأتي هذه الخطوة قبل أيام قليلة من انطلاق فعاليات كروية كبرى، حيث تستعد كندا للمشاركة في استضافة نهائيات كأس العالم الموسعة التي تضم 48 منتخباً لأول مرة، وذلك بالتعاون مع الولايات المتحدة والمكسيك هذا الصيف.
ووفقاً لتقارير صحفية صادرة عن صحيفة "الجارديان" البريطانية، لم يتلقَّ المسؤولون الفلسطينيون الموافقة على طلبات التأشيرة، مما دفع الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إلى مطالبة الفيفا بالتدخل لدى سلطات الهجرة الكندية لضمان حضورهم. وتثير هذه الحادثة تساؤلات ومخاوف بشأن حرية تنقل ممثلي الاتحادات الوطنية المشاركة في البطولة العالمية، خاصة مع اقتراب موعد انطلاق الحدث في 11 يونيو المقبل في مدينة مكسيكو سيتي.
أجندة الاجتماع وقضية الأندية الإسرائيلية
كان من المقرر أن يشارك الوفد الفلسطيني في كونجرس الفيفا السنوي الذي ينعقد في 30 أبريل، وهو الحدث الذي يُنظر إليه كمنصة دولية هامة لمناقشة قضايا كرة القدم العالمية. وكان المسؤولون الفلسطينيون يخططون لاستغلال هذه الفرصة لطرح ملف أندية كرة القدم الإسرائيلية التي تجري مبارياتها في مناطق يعتبرها الاتحاد الفلسطيني أراضٍ محتلة في الضفة الغربية، وهي القضية التي قدم بشأنها الاتحاد شكوى رسمية إلى الفيفا خلال عام 2024.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد تعهد سابقاً بإجراء تحقيق في مزاعم إقامة مباريات غير قانونية في تلك الأراضي. ومع ذلك، خلص تقرير أصدره الفيفا في مارس الماضي إلى عدم اتخاذ أي إجراءات، مبرراً ذلك بأن الوضع القانوني النهائي للضفة الغربية يظل مسألة معقدة وغير محسومة بموجب القانون الدولي العام، وهو ما أثار حفيظة الجانب الفلسطيني.
موقف الاتحاد الفلسطيني والخطوات القادمة
يأتي على رأس قائمة المسؤولين الذين رُفضت تأشيراتهم رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل الرجوب، بالإضافة إلى الأمين العام للاتحاد ورئيس الشؤون القانونية. وكان الرجوب يعتزم تقديم رد رسمي ومفصل على تقرير الفيفا الأخير خلال اجتماعات فانكوفر، مع دراسة إمكانية تصعيد القضية قانونياً عبر تقديم طعن رسمي أمام محكمة التحكيم الرياضي (كاس).
تضع هذه التطورات الفيفا في موقف دقيق فيما يتعلق بضمان التزام الدول المضيفة بتسهيل دخول ممثلي الاتحادات الأعضاء، خاصة في ظل التوترات السياسية التي قد تؤثر على سير العمل الإداري والرياضي في المحافل الدولية. ومن المتوقع أن تظل هذه القضية حاضرة في أروقة الاجتماعات المقبلة، وسط ترقب لما ستؤول إليه التحركات القانونية التي قد يتخذها الاتحاد الفلسطيني رداً على قرار الرفض الكندي والتقرير الصادر عن الاتحاد الدولي.
