شهدت الرأس الأخضر احتفاءً استثنائيًا بالحارس المخضرم فوزينها، حيث قامت السلطات والجماهير بتخليد إنجازه التاريخي برسم جدارية عملاقة تحمل صورته. يأتي هذا التكريم تقديرًا للدور البطولي الذي لعبه في مواجهة منتخب إسبانيا ضمن منافسات كأس العالم 2026.
تألق لافت في المونديال
برز فوزينها كأحد أبرز نجوم البطولة بعدما قاد منتخب بلاده إلى الحصول على نقطة ثمينة أمام إسبانيا، في تعادل سلبي وُصف بأنه من أكبر مفاجآت الدور الأول للمونديال. الحارس، البالغ من العمر 40 عامًا، خطف الأضواء بتصديه لعدة فرص محققة أمام نجوم المنتخب الإسباني، محافظًا على نظافة شباكه.
هذا الأداء لم يمنح الرأس الأخضر نقطتها الأولى في تاريخ كأس العالم فحسب، بل أضاف بعدًا إنسانيًا مؤثرًا لقصة الحارس. فبعد المباراة، كشف فوزينها أن والده كان يحلم دائمًا برؤيته يشارك في المونديال، لكنه رحل عن الحياة قبل تحقيق هذا الحلم.
رحلة حلم بدأت عام 1986
تعود قصة فوزينها إلى عام 1986، تاريخ ميلاده وأيضًا عام إقامة كأس العالم. تأثر والده، الذي كان عاشقًا لكرة القدم البرازيلية، بالظهير جوزيمار الذي تألق في تلك النسخة، وقرر تسمية ابنه على اسمه، طامحًا في أن يصبح لاعب كرة قدم.
في ذلك الوقت، كان وصول منتخب من الرأس الأخضر إلى كأس العالم يبدو بعيد المنال، نظرًا لعدم تصنيف المنتخب ضمن القوى الكروية المعروفة وعدم تأهله سابقًا. لكن الأب لم يتخل عن حلمه، وواصل ابنه السعي لتحقيقه عامًا بعد عام.
تحقيق المستحيل في سن الأربعين
مع بلوغه الأربعين من عمره واقترابه من نهاية مسيرته الاحترافية، نجح فوزينها في تحقيق ما بدا مستحيلًا. قاد منتخب الرأس الأخضر إلى أول مشاركة في تاريخ البلاد بكأس العالم. ثم، سطّر اسمه بأحرف من ذهب في سجلات البطولة بأدائه الاستثنائي أمام إسبانيا، ليجسد قصة كفاح ملهمة.
