كواليس الاجتماع العاصف بين توروب والإدارة
شهدت أروقة النادي الأهلي اجتماعاً عاجلاً جمع المدير الفني الدنماركي ييس توروب بكل من ياسين منصور، نائب رئيس النادي، وسيد عبد الحفيظ، مدير الكرة، وذلك في أعقاب الخروج المخيب للفريق من منافسات دوري أبطال أفريقيا. تركزت الجلسة حول مناقشة الأسباب الجوهرية التي أدت إلى تراجع أداء الفريق وتوديعه للبطولة القارية، حيث طالبت إدارة الكرة توضيحات مباشرة من الجهاز الفني حول الإخفاقات المتكررة.
أبدى ييس توروب خلال الاجتماع استياءه من غياب الدعم الإعلامي للجهاز الفني، معتبراً أن الضغوط الممارسة حالياً لا تخدم استقرار الفريق. كما نفى المدير الفني بشكل قاطع ما يتردد في الأوساط الرياضية حول وجود شرط جزائي ضخم في عقده يعيق رحيله، مؤكداً أن استمراره لا يرتبط بهذه البنود المالية. ورفض توروب مقترحات الإدارة بضم عناصر مصرية جديدة للجهاز المعاون أو تعيين محلل أداء إضافي، وهو ما عكس حالة من التباين في وجهات النظر بين المدرب ومجلس الإدارة.
إنذار أخير ومستقبل الجهاز الفني
وجهت إدارة النادي الأهلي إنذاراً صريحاً للمدير الفني، مفاده أن التتويج بلقب الدوري المصري الممتاز بات شرطاً أساسياً لاستمراره في منصبه، وهو ما قوبل برد فعل غاضب من توروب. يأتي هذا الموقف في ظل تزايد حدة الانتقادات الموجهة للجهاز الفني بعد إنفاق النادي ما يقارب مليار جنيه مصري على صفقات بارزة خلال الموسمين الماضيين، شملت أسماءً ثقيلة مثل محمود حسن "تريزيجيه"، وأحمد سيد "زيزو"، وإمام عاشور، دون تحقيق اللقب القاري المنشود.
على صعيد آخر، تطرق الاجتماع إلى ملف اللاعب كامويش، حيث أبدى توروب ترحيبه ببقاء اللاعب في صفوف الفريق، خاصة في حال تعثر استفادة النادي مالياً من إعارته إلى نادي ترومسون النرويجي. وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه الفريق من ضغوط متزايدة بعد خروجه من ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا أمام الترجي التونسي، وهو الموسم الثاني على التوالي الذي يفشل فيه الأهلي في حصد اللقب، بعد إقصائه في النسخة الماضية من نصف النهائي على يد صن داونز الجنوب أفريقي.
استعدادات الفريق للاستحقاقات المحلية
يستعد النادي الأهلي لخوض سلسلة من المباريات الحاسمة في الدوري المصري الممتاز، وذلك بعد تعديل جدول المسابقة. تترقب الجماهير أداء الفريق في المواجهات القادمة التي ستحدد بشكل كبير مسار المنافسة على اللقب، حيث يواجه الأهلي كلاً من سيراميكا كليوباترا في 7 أبريل، وسموحة في 11 أبريل، وبيراميدز في 27 أبريل، ثم القمة المرتقبة أمام الزمالك في الأول من مايو، تليها مواجهات إنبي والمصري البورسعيدي. وتأتي هذه المباريات وسط حالة من الترقب لمستقبل الجهاز الفني، حيث يدرك الجميع أن أي تعثر إضافي قد يعجل برحيل توروب عن القلعة الحمراء، خاصة مع تزايد حدة المنافسة المحلية ورغبة الإدارة في تصحيح المسار بعد الإخفاقات القارية المتتالية التي أثارت استياء القاعدة الجماهيرية العريضة للنادي.
