انتقادات لاستقبال المنتخبات في مونديال أمريكا.. وشبهات سياسية

انتقادات لاستقبال المنتخبات في مونديال أمريكا.. وشبهات سياسية

انتقادات لبروتوكولات الاستقبال في المونديال

أثار الإعلامي محمد شبانة تساؤلات جوهرية حول مستوى الاستقبال الذي حظيت به المنتخبات المشاركة في بطولة كأس العالم المقامة حاليًا في الولايات المتحدة. وأكد شبانة في تصريحات تلفزيونية أن هذا الاستقبال يبتعد كليًا عن البروتوكولات الرياضية المعتادة في البطولات الكبرى، والتي تتسم عادةً بالترحيب الرسمي وحضور الجماهير في المطارات.

وأوضح شبانة أن النموذج الذي قدمته الولايات المتحدة في استقبال الوفود لا يتناسب مع حجم الحدث العالمي، مشيرًا إلى تداول أنباء حول احتمالية أن تكون هذه النسخة من بين الأسوأ في تاريخ بطولات كأس العالم. وتأتي هذه الانتقادات في ظل غياب المظاهر الاحتفالية التي اعتادت المنتخبات على رؤيتها في النسخ السابقة من البطولة.

أبعاد سياسية وتساؤلات حول دور الفيفا

قارن شبانة بين ردود الفعل الدولية تجاه تنظيم قطر للنسخة السابقة من المونديال وبين ما يحدث حاليًا في الولايات المتحدة. وأشار إلى أن قطر تعرضت لانتقادات واسعة من دول أوروبية واحتجاجات من لاعبي المنتخب الألماني بسبب منع شعارات معينة، بينما غاب هذا الزخم الانتقادي تجاه الإجراءات الأمنية المشددة التي يتعرض لها نجوم عالميون في المطارات الأمريكية.

ويرى شبانة أن الولايات المتحدة تتعامل مع البطولة كحدث محلي خاص بها، متجاهلة في ذلك دور الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الذي يبدو عاجزًا عن التدخل أو اتخاذ موقف حاسم تجاه هذه الممارسات. وأضاف أن البطولة بدأت تكتسب أبعادًا سياسية تتجاوز الإطار الرياضي، وهو أمر لم تشهده البطولات الكبرى من قبل، مما يضع نزاهة البطولة ومعايير الفيفا على المحك.

حوادث فردية تثير الشكوك التنظيمية

سلط شبانة الضوء على واقعة استبعاد حكم صومالي من البطولة بعد احتجازه في المطار لمدة 11 ساعة كاملة وإخضاعه لتحقيقات مطولة. واعتبر أن هذا الإجراء غير مسبوق في تاريخ البطولات الرياضية الكبرى، ويزيد من حالة الشكوك حول وجود دوافع سياسية تؤثر على سير التنظيم الرياضي.

وفي ختام حديثه، طالب شبانة الاتحاد الدولي لكرة القدم بتقديم توضيحات للرأي العام حول العائد المادي المتوقع من تنظيم البطولة في الولايات المتحدة، ومقارنته بما حققته قطر من عائدات تنظيمية في النسخة الماضية. ويبقى التساؤل مطروحًا حول قدرة الفيفا على فرض سيطرته وضمان تطبيق معاييره التنظيمية على جميع المشاركين دون استثناء، خاصة في ظل التجاوزات التي تم رصدها منذ انطلاق فعاليات البطولة.